تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
يا كميل ! لا تعلّموا الكافرين فيزيدوا عليها فيبدوكم « 1 » بها إلى يوم يعاقبون عليها . يا كميل ! لا بدّ لماضيكم من أوبة ، ولا بدّ لنا فيكم من غلبة . يا كميل ! سيجمع اللّه تعالى لكم خير البدء والعاقبة . يا كميل ! أنتم ممتوعون « 2 » بأعدائكم تطربون بطربهم وتشربون بشربهم وتأكلون بأكلهم ؛ وتدخلون مداخلهم وربّما غلبتم على نعمتهم ، [ إي واللّه ] على إكراه منهم لذلك ، ولكنّ اللّه عزّ وجلّ ناصركم وخاذلهم ، فإذا كان واللّه يومكم ، وظهر صاحبكم ، لم يأكلوا واللّه معكم ، ولم يردوا مواردكم ، ولم يقرعوا أبوابكم ، ولم ينالوا نعمتكم ، أذلّة خائبين . أينما ثقفوا أخذوا وقتّلوا تقتيلا ، [ يا كميل ! ] إحمد اللّه تعالى والمؤمنين على ذلك وعلى كلّ نعمة . يا كميل ! قل عند كلّ شدّة : لا حول ولا قوّة الّا باللّه العليّ العظيم تكفها . وقل عند كلّ نعمة : الحمد للّه تزاد [ تزدد « خ ل » ] منها ، وإذا أبطأت الأرزاق عليك فاستغفر اللّه يوسّع عليك فيها ، يا كميل ! إذا وسوس الشّيطان في صدرك ، فقل أعوذ باللّه القويّ من الشّيطان الغويّ ، وأعوذ بمحمّد الرّضيّ من شرّ ما قدّر وقضي ، وأعوذ بإله النّاس من شرّ الجنّة والنّاس ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخة : وفي دار السلام الطبعة الجديدة : « يا كميل ! لا تعلموا الكفار من أخبارنا » . ( 2 ) وفي دار السلام : « يا كميل ! أنتم ممتعون بأعدائكم . . . » . وهذا الكلام كأنه إشارة إلى قوله تعالى في الآية ( 32 ) من سورة الأعراف :قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ.