يا كميل ! كلّ مصدور ينفث « 1 » فمن نفث إليك منّا بأمر فاستره ، وإيّاك أن تبديه فليس لك من إبدائه توبة فإذا لم تكن توبة فالمصير إلى لظى .
يا كميل ! إذاعة سرّ آل محمّد عليهم السّلام لا يقبل اللّه تعالى منها ، ولا يحتمل أحدا عليها « 2 » وما قالوه لك مطلقا فلا تعلّمه إلّا مؤمنا موافقا ،
هامش
( 1 ) وفي تحف العقول : كلّ مصدور [ مصدود « خ ل » ] ينفث فمن نفث إليك منا بأمر أمرك بستره فإياك أن تبديه ، إلى آخر الكلام . المصدور الذي يشتكي من صدره ، والمصدود :
الممنوع عن بغيته ، وينفث ( من باب ضرب ونصر ) أي يلقي ما في صدره من قيح أو دم وحرارة ، أي كلّ من اعترض في حلقه شجى يصيح ويتنفس الصعداء ، ويلهج بما اسره ، فإياك واظهار اسراره للأشرار والحمقى ، ومراده عليه السّلام ان من ملأ صدره من محبتنا وأمرنا لا يمكن له السكوت عليها ، فإذا أبرزها لك فعليك بسترها .
( 2 ) وفي تحف العقول : إذاعة سر آل محمد صلوات اللّه عليهم لا يقبل منها ولا تحتمل أحد عليها ، وما قالوه فلا تعلم إلّا مؤمنا موفقا . وفي بعض النسخ : فلا تعلمه مؤمنا موفقا .
وفي بعضها : فلا يعلمه إلّا مؤمنا موفقا .