والاكتساب منهم ، وإيّاك أن تطيعهم [ تعظّمهم « خ » ] أو تشهد في مجالسهم بما يسخط اللّه عليك . وإن [ وإذا « خ ل » ] اضطررت إلى حضورهم ، فداوم ذكر اللّه تعالى وتوكّل عليه [ والتوكّل عليه « خ ف » ] واستعذ باللّه من شرّهم [ من شرورهم « خ ف » ] وأطرق عنهم « 1 » ، وأنكر بقلبك فعلهم ، وأجهر بتعظيم اللّه تعالى لتسمعهم فإنّهم يهابوك ، وتكفى شرّهم « 2 » .
يا كميل ! إنّ أحبّ ما امتثله [ تمتثله « خ ف » ] العباد إلى اللّه بعد الإقرار به وبأوليائه عليهم السّلام التجمّل والتعفّف والاصطبار .
يا كميل ! لا بأس بأن لا يعلم سرّك ، يا كميل ! لا تر النّاس افتقارك [ إقتارك « خ ف » ] واضطرارك ، واصبر عليه بعزّ وتستّر ، يا كميل ! لا بأس بأن تعلم أخاك سرّك ؛ ومن أخوك ؟ أخوك الّذي لا يخذلك عند الشدّة [ الشديدة « خ ل » ] ، ولا يقعد عنك عند الجريرة « 3 » ، ولا يخدعك حين تسأله [ ولا يدعك « 4 » حتّى تسأله « خ ل ، وف » ] ولا يتركك وأمرك حتّى
هامش
( 1 ) من أطرق : إذا سكت ولم يتكلم ، أو أرخى عينيه ينظر إلى الأرض وهما غالبا من لوازم الغضب وعدم الرضا ، كما انّه المراد ها هنا .
( 2 ) وفي تحف العقول : واجهر بتعظيم اللّه تسمعهم فإنك بها تؤيد وتكفى شرّهم . . .
( 3 ) الجريرة : الجناية لانّها تجر العقوبة إلى الجاني .
( 4 ) يدع ويذر ويترك بمعنى واحد .