تعلمه [ ولا يذرك « 1 » وأمرك حتّى تعلمه « خ ف » ] ، فإن كان مميلا أصلحه « 2 » .
يا كميل ! المؤمن مرآة المؤمن ، لأنّه يتأمّله ويسدّ فاقته ويجمل حالته .
يا كميل ! المؤمنون إخوة ولا شيء آثر عند كلّ أخ من أخيه .
يا كميل ! إنّ لم تحبّ أخاك فلست أخاه [ إنّ « خ ف » ] . المؤمن من قال بقولنا ، فمن تخلّف عنّا قصر عنّا ومن قصر عنّا لم يلحق بنا ، ومن لم يكن معنا ففي الدّرك الأسفل من النّار « 3 » .
هامش
( 1 ) لا يذرك أي لا يتركك ولا يدعك . قيل : ولا فعل منه بهذا المعنى الّا المضارع والأمر .
( 2 ) قيل : المميل بمعنى الغني وصاحب الثروة والمال الكثير ، من أمال يميل .
( 3 ) قال الإمام الباقر عليه السّلام :فنحن على الحوض ذواده * نذود ويسعد وراده
فما فاز من فاز الّا بنا * وما خاب من حبّنا زاده
فمن سرّنا نال منا السّرور * ومن ساءنا ساء ميلاده
ومن كان غاصبا حقّنا * فيوم القيامة ميعادهوقال الإمام الصادق عليه السّلام :في الأصل كنا نجوما يستضاء بنا * وللبريّة نحن اليوم برهان
نحن البحور التي فيها لغائصكم * درّ ثمين وياقوت ومرجان
مساكن القدس والفردوس نملكها * ونحن للقدس والفردوس خزان
من شذّ عنّا فبرهوت مساكنه * ومن أتانا فجنات وولدانالبحار : 11 ، 77 ، 112 .
وروى الزرندي في نظم درر السمطين 108 ، ط 1 ، قبيل عنوان « جامع مناقبه » عليه السّلام مرسلا عن علي بن طلحة مولى بني أمية ، قال : حج معاوية ومعه معاوية ابن خديج ، وكان من أسب الناس لعليّ عليه السّلام فمر بالمدينة ، والحسن بن علي جالس ، فقيل له : هذا معاوية بن خديج الساب لعليّ ، فقال : عليّ بالرجل ، فأتاه فقال له الحسن : أنت معاوية بن خديج ؟ قال : نعم . قال : أنت الساب لعليّ ؟ فكأنه استحى ، فقال له الحسن : واللّه لئن وردت عليه الحوض - وما أراك ترده - لتجدنه مشمرا الإزار على ساق ، يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الإبل ، قول الصادق المصدق ، وقد خاب من افترى .
وفي المقصد الثالث من الآية الرابعة من الصواعق 172 شواهد لما هنا . ومثله في المختار شرح المختار ( 31 ) من كتب النهج من شرح ابن أبي الحديد : 16 ، 18 .
ورواه أيضا في ترجمة معاوية بن خديج من تاريخ دمشق لابن عساكر ، ج 56 ، ص 919 ، بأربعة طرق ، مسندا عن علي بن طلحة وغيره . وقريب منه رواه في الغارات عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد ، عن علي بن هاشم ، عن أبيه ، عن داود بن أبي عوف كما في شرح المختار ( 67 ) من خطب النهج من شرح ابن أبي الحديد : 6 ، 88 .