وقال بعض حكماء الفرس : العقل ملك الجوارح ، والعلم له أخ صالح ، والحلم له أليف ناصح .
وقال بعض حكماء الروم : العقل مدبر آمر ، والعلم له معاضد ناصر ، والحلم له منجد مؤازر .
وفي كتاب كليلة ودمنة : من غلب عقله هواه ، نال مناه وأعطي رضاه .
وفي كتاب الأساس لبطليموس : العقل أصل ، وقوام الأشياء بالفضل والعدل .
وروى الصولي عن بعضهم انّه قال : لولا العقول المضيئة ، وخلائقها الرضية لما كان التفاضل بين الحيوان [ والانسان ] ، ولما فرق بين البهيمة والانسان .
كل ذلك نقله العلامة الكراجكي رحمه اللّه في كنز الفوائد ص 196 .
وقال بعض حكماء الهند : ينبغي للعاقل ان يدع التماس مالا سبيل إليه وإلّا يعد جاهلا ، كرجل أراد أن يجري السفن في البر والعجل في البحر ، وذلك ما لا سبيل إليه .
وقال بعضهم : ظن العاقل كهانة .
وقالوا : العاقل يقي ماله بسلطانه ، ونفسه بماله ، ودينه بنفسه .
وقال الأحنف : أنا للعاقل المدبر ، أرجى مني للأحمق المقبل .
وقال بعضهم : العقل أفضل مرجو ، والجهل أنكى عدو .
وقال بعض البلغاء : خير المواهب العقل ، وشر المصائب الجهل .
ونقل ابن مسكويه رحمه اللّه في الحكمة الخالدة ص 68 وما بعدها عن بعض حكماء الفرس كلاما وفيه : « وعلى العاقل محاسبة نفسه ومخاصمتها .
والقضاء عليها والإبانة لها ثمّ التنكيل بها .
( أمّا المحاسبة ) فيحاسبها بماله ، فإنه لا مال له إلّا أيامه المعدودة التي ما
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 188
مساهمون: عزيز آل طالب
ص١٨٨