تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وقال بعض حكماء الفرس : العقل ملك الجوارح ، والعلم له أخ صالح ، والحلم له أليف ناصح . وقال بعض حكماء الروم : العقل مدبر آمر ، والعلم له معاضد ناصر ، والحلم له منجد مؤازر . وفي كتاب كليلة ودمنة : من غلب عقله هواه ، نال مناه وأعطي رضاه . وفي كتاب الأساس لبطليموس : العقل أصل ، وقوام الأشياء بالفضل والعدل . وروى الصولي عن بعضهم انّه قال : لولا العقول المضيئة ، وخلائقها الرضية لما كان التفاضل بين الحيوان [ والانسان ] ، ولما فرق بين البهيمة والانسان . كل ذلك نقله العلامة الكراجكي رحمه اللّه في كنز الفوائد ص 196 . وقال بعض حكماء الهند : ينبغي للعاقل ان يدع التماس مالا سبيل إليه وإلّا يعد جاهلا ، كرجل أراد أن يجري السفن في البر والعجل في البحر ، وذلك ما لا سبيل إليه . وقال بعضهم : ظن العاقل كهانة . وقالوا : العاقل يقي ماله بسلطانه ، ونفسه بماله ، ودينه بنفسه . وقال الأحنف : أنا للعاقل المدبر ، أرجى مني للأحمق المقبل . وقال بعضهم : العقل أفضل مرجو ، والجهل أنكى عدو . وقال بعض البلغاء : خير المواهب العقل ، وشر المصائب الجهل . ونقل ابن مسكويه رحمه اللّه في الحكمة الخالدة ص 68 وما بعدها عن بعض حكماء الفرس كلاما وفيه : « وعلى العاقل محاسبة نفسه ومخاصمتها . والقضاء عليها والإبانة لها ثمّ التنكيل بها . ( أمّا المحاسبة ) فيحاسبها بماله ، فإنه لا مال له إلّا أيامه المعدودة التي ما