حجة ظاهرة ، وحجة باطنة ، فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة عليهم السلام ، وأما الباطنة فالعقول » . . . الخ . وفي الحديث ( 17 ) من المجلس ( 47 ) من أمالي الشيخ الصدوق رحمه اللّه عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام انّه سئل : ما العقل فقال : « التجرع للغصّة ومداهنة الأعداء ، ومداراة الأصدقاء » .
وفي الحديث ( 32 ) من كتاب العقل من الكافي ص 27 ، معنعنا عن الحسن ابن الجهم ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : « ذكر عنده أصحابنا وذكر العقل . فقال عليه السّلام : لا يعبأ بأهل الدين ممن لا عقل له . قلت : جعلت فداك ان ممن يصف هذا الأمر قوما لا بأس بهم عندنا وليست لهم تلك العقول .
فقال : ليس هؤلاء ممن خاطب اللّه ، ان اللّه خلق العقل فقال له : أقبل فأقبل ، وقال له : أدبر فأدبر ، فقال : وعزّتي وجلالي ما خلقت شيئا أحسن منك ، أو أحب إلي منك ، بك آخذ وبك أعطي » .
ولنختم الكلام بما رواه في الحديث الثامن عشر من الباب الثاني من البحار : ج 1 ص 94 ، عن روضة الواعظين عن حبر الأمّة عبد اللّه بن عباس رحمه اللّه قال : أساس الدين بني على العقل ، وفرضت الفرائض على العقل ، وربّنا يعرف بالعقل ، ويتوسل إليه بالعقل ، والعاقل أقرب إلى ربّه من جميع المجتهدين بغير عقل ؛ ولمثقال ذرة من بر العاقل أفضل من جهاد الجاهل ألف عام .
المقام الثالث :
في الأخبار التي وردت على نسق قوله عليه السّلام : « يا بنيّ لا فقر أشدّ من الجهل » .
وفي ترجمة عبد الرحمان بن أبي الحسن : أبي محمد الداراني ، من تاريخ دمشق : ج 32 ص 97 ، عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : « ان الرجل