تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وفي الحديث ( 22 ) من كتاب العقل من أصول الكافي : ج 1 ص 25 ، معنعنا عنه عليه السّلام قال : « حجّة اللّه على العباد النبيّ ، والحجّة فيما بين العباد وبين اللّه العقل » . وفي الحديث ( 24 ) من الباب معنعنا عنه عليه السّلام قال : « العقل دليل المؤمن » . وفي الحديث ( 33 ) من كتاب العقل من الكافي ص 28 ، معنعنا عنه عليه السلام قال : « ليس بين الإيمان والكفر إلّا قلة العقل . . . » . وفي الحديث ما قبل الأخير من كتاب العقل من الكافي ص 29 ، معنعنا عن الحسن بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل : « ان أوّل الأمور ومبدأها وقوتها وعمارتها التي لا ينتفع شيء إلّا به العقل الذي جعله اللّه زينة لخلقه ونورا لهم ، فبالعقل عرف العباد خالقهم وأنهم مخلوقون وأنه المدبر لهم وأنهم المدبرون ، وانه الباقي وهم الفانون ، واستدلوا بعقولهم على ما رأوا من خلقه ومن سمائه وأرضه وشمسه وقمره وليله ونهاره بأن له ولهم خالقا ومدبّرا لم يزل ولا يزول ، وعرفوا به الحسن من القبيح ، وأن الظلمة في الجهل ، وان النور في العلم ، فهذا ما دلهم عليه العقل » . قيل له : فهل يكتفي العباد بالعقل دون غيره ؟ قال : « ان العاقل لدلالة عقله الذي جعله اللّه قوامه وزينته وهدايته علم أن اللّه هو الحقّ ، وأنه هو ربّه ، وعلم أن لخالقه محبة ، وأن له كراهة ، وأن له طاعة ، وأن له معصية ؛ فلم يجد [ الا ان « ظ » ] عقله يدله على ذلك ، وعلم انّه لا يوصل إليه إلّا بالعلم وطلبه ، وانه لا ينتفع بعقله ان لم يصب ذلك لعلمه ، فوجب على العاقل طلب العلم والأدب الذي لا قوام له إلّا به » . وأما ما ورد عن الإمام الكاظم عليه السّلام في العقل والعقلاء ، فيكفي وصاياه عليه السّلام لهشام بن الحكم رحمه اللّه ، فارجع إليها فإنه [ عليه السّلام ] يمثل فيها العقل ويكبره بحيث يخيل إلى القارئ والمستمع انّه لا مخلوق للّه إلّا العقل ، ومن جملة ما قال عليه السّلام فيها : « يا هشام ان للّه على الناس حجتين :