الشرائع عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال : « ما خلق اللّه عزّ وجلّ شيئا أبغض إليه من الأحمق ، « 1 » لأنّه سلبه أحبّ الأشياء إليه ، وهو عقله » .
وفي الحديث السابع عشر من الباب نقلا عن العلل معنعنا عنه عليه السلام قال : « دعامة الانسان العقل ومن العقل الفطنة والفهم والحفظ والعلم ، فإذا كان تأييد عقله من النور كان عالما حافظا زكيا فطنا فهما ، وبالعقل يكمل ، وهو دليله ومبصره ومفتاح أمره » .
قال المجلسي الوجيه رحمه اللّه : لما كان النور سببا لظهور المحسوسات يطلق على كلّ ما يصير سببا لظهور الأشياء على الحس أو العقل ، فيطلق على العلم ، وعلى أرواح الأئمة عليهم السّلام ، وعلى رحمة اللّه سبحانه وتعالى ، وعلى ما يلقيه في قلوب العارفين من صفاء وجلاء به يظهر عليهم حقائق الحكم ، ودقائق الأمور ، وعلى الربّ تبارك وتعالى لأنّه نور الأنوار ومنه يظهر جميع الأشياء في الوجود العيني والانكشاف العلمي . وهنا يحتمل الجميع .
وفي الحديث ( 20 ) من الباب ص 94 ، نقلا عن الاختصاص قال : قال الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا أراد اللّه أن يزيل من عبد نعمة كان أوّل ما يغير منه عقله » .
وفي الحديث الثالث من الباب الأوّل من كتاب العقل من الكافي : ج 1 ص 11 - والحديث الثامن من الباب الرابع من كتاب العقل من البحار : ج 1 ص 116 ، عن المحاسن ومعاني الأخبار - معنعنا عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : العقل ما عبد به الرحمان ، واكتسب به الجنان . قال السائل : فالذي في معاوية . قال : تلك النكراء وتلك الشيطنة ، وهي شبيهة بالعقل ، وليست بعقل .
هامش
( 1 ) قال بعض الأكابر : المراد من البعض - هنا على ما يظهر من تعليله عليه السّلام - هو منعه مما من شأن الانسان ان يتلبس به ، وهو العقل الذي هو احبّ الأشياء إلى اللّه ، لنقص في خلقته ، فهو بغض تكويني بمعنى التبعيد والحرمان من مزايا الخلقة ، لا بغض تشريعي بمعنى تبعيده من المغفرة والجنة .