العقل واحياء والدين . قال آدم : فاني قد اخترت العقل « 1 » فقال جبرئيل للحياء والدين ، انصرفا ودعاه . فقال : يا جبرئيل انا أمرنا أن نكون مع العقل حيثما كان « 2 » . قال : فشأنكما .
ورواه في الحديث الثاني من الباب الأوّل من كتاب العقل من الكافي عنه عليه السّلام معنعنا .
وفي الحديث ( 31 ) من الباب الرابع من كتاب العقل من البحار : ج 1 ص 159 ، نقلا عن الدرة الباهرة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « العاقل من رفض الباطل » .
وفي المختار ( 235 ) من قصار نهج البلاغة : قيل له عليه السّلام : صف لنا العاقل . فقال : هو الذي يضع الشيء مواضعه . قيل له : فصف لنا الجاهل . قال :
قد فعلت - أي ان الجاهل هو الذي يضع الشيء في غير مواضعه .
وفي الحديث الأخير - وما قبله - من الباب الرابع من البحار : ج 1 ص 161 ، نقلا عن كنز الفوائد قال : قال عليه السّلام : « عجبا للعاقل كيف ينظر إلى شهوة يعقبه النظر إليها حسرة » .
وقال عليه السّلام : « همّة العقل ترك الذنوب واصلاح العيوب » .
وقال عليه السّلام : « زينة الرجل عقله » .
وفي الحديث ( 2 ) من المجلس ( 96 ) من أمالي الصدوق معنعنا : سئل
هامش
( 1 ) قيل : المراد بالعقل - هنا - لطيفة ربّانية يدرك بها الانسان حقيقة الأشياء ، ويميز بها بين الخير والشر ، والحقّ والباطل ، وبها يعرف ما يتعلق بالمبدأ والمعاد ، وله مراتب بحسب الشدة والضعف . والحياء غريزة مانعة من ارتكاب القبائح ، ومن التقصير في حقوق الحقّ والخلق . والدين : ما به صلاح الناس ورقيهم في المعاش والمعاد من غرائز خلقية ، وقوانين وضعية .
( 2 ) قيل : لعل المراد بالأمر هو التكويني دون التشريعي ، وهو استلزام العقل وتبعيته للحياء والدين .