تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
كنز الفوائد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : « ان العاقل من أطاع اللّه وان كان ذميم المنظر ، حقير الخطر ، وان الجاهل من عصى اللّه وان كان جميل المنظر عظيم الخطر ، أفضل الناس اعقل الناس » . وفي أوائل الحديث الأوّل - وهو وصايا النبيّ لعليّ عليهما السّلام - من باب النوادر من كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 267 ، طبعة النجف ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العقل ما اكتسب به الجنة ، وطلب به رضى الرحمان « 1 » . يا عليّ ان أوّل خلق خلقه اللّه عزّ وجلّ العقل ، فقال له : أقبل ، فأقبل ، ثمّ قال له : أدبر ، فأدبر ، فقال اللّه : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك ، بك آخذ ، وبك أعطي ، وبك أثيب ؛ وبك أعاقب . . . ومن قوله : « أقبل فأقبل » إلى آخره مذكور في الحديث الأوّل من الكافي أيضا . وقريب منه تحت الرقم ( 16 ) من كتاب العلم والأدب : ( 6 ) من العقد الفريد : ج 1 ص 279 ط 2 . وأيضا قريب من ذيله في الباب الرابع من الجزء الثاني من كتاب الملاحم والفتن ص 85 . وكذلك في الحديث ( 13 ) من الباب الأوّل من كتاب العقل من البحار : ج 1 ، ص 92 ، عن محاسن البرقي ، وفي الباب الثاني من كتاب العقل من البحار : ج 1 ، ص 96 وما بعدها شواهد كثيرة لذلك . وفي الحديث الثامن عشر من الباب الرابع كتاب العقل من البحار : ج 1 ،
هامش
( 1 ) لعل تعريفه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم العقل بخواصه ولوازمه - دون بيان حقيقته وماهيته - إشارة إلى انّ العلم والعرفان بحقيقته وكنهه غير ممكن ، أو إشارة إلى انّ المهم والمعتنى به هو العلم بحصول لوازمه وخواصه من السعي في مرضاة اللّه ، واكتساب الجنة ، ومجاورة أولياء اللّه ، كما في قوله تعالى :يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ * قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ. . . الخ . والعقل - هنا - يشمل النظري والعملي لأن رضا الرّحمان واكتساب الجنان يحتاج إليهما معا .