تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

- 30 - ومن وصيّة له عليه السّلام إلى السبط الأكبر الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام

قال شيخ الطائفة عليه الرحمة والرضوان : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الطيب الحسين بن محمد التمّار ، قال : حدّثنا محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدّثنا أحمد بن عبيد ، قال : حدّثنا عبد الرحيم بن قيس الهلالي ، قال : حدّثنا العمري ، عن أبي حمزة السعدي ، عن أبيه ؛ قال : أوصى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، إلى الحسن بن علي عليه السّلام ، فقال فيما أوصى به إليه « 1 » : يا بنيّ ! لا فقر أشدّ من الجهل ، ولا عدم أشدّ من عدم العقل « 2 » ، ولا وحدة أوحش من العجب « 3 » ولا حسب كحسن الخلق ، ولا ورع كالكفّ عن
هامش
( 1 ) هذا ظاهر في أن المذكور هنا بعض الوصية لا تمامها . ( 2 ) العدم - كفرس وعنق وقفل - : الفقدان . وغير خفي ان فقدان العقل بذر المسكنة ، وأصل الفقر ، وأساس الاحتياج ، فمن لا عقل له فهو مجمع الافتقار ، ومعدن الذلة والصغار . ( 3 ) في البحار : ولا وحشة ، والعجب - كقفل - : هو إعجاب المرء بنفسه بفضائله وأعماله ، وهو موجب للتعالي على الناس والتطاول عليهم ، فيصير سببا لوحشة الناس منه ومستلزما لترك إصلاح معايبه وتدارك ما فات منه ، فينقطع عنه مواد رحمة اللّه ولطفه وهدايته ، فينفرد عن ربّه وعن الخلق ، فلا وحشة أوحش منه .