قصيرة استقلها زر من عبد اللّه ، فيقول عبد اللّه خذها فو الّذي نفسي بيده لهي خير من الدنيا وما فيها . ثمّ يقول أبو بكر وصدق واللّه ونحن نقول كما قال أبو بكر بن عياش إذا حدّثنا عن عاصم عن زر عن عبد اللّه قال : هذا واللّه الّذي لا إله إلّا هو حقّ ، كما انكم عندي جلوس ، واللّه ما كذبت وما كذب عاصم بن أبي النجود ، واللّه ما كذب زر ، واللّه ما كذب عبد اللّه بن مسعود ، وان هذا [ هو ] الحقّ كما انّكم عندي جلوس .
وحدث عمن اسنده إلى أحمد بن عبد اللّه بن يونس قال : ذكر النبيذ عند العباس بن موسى فقال : ان ابن إدريس يحرمه . فقال أبو بكر بن عياش . ان كان النبيذ حراما فالناس كلهم أهل ردّة « 1 » .
وحدّث المرزباني قال : قال عبد اللّه بن عياش « 2 » : كنت أنا وسفيان الثوري وشريك نتماشى بين الحيرة والكوفة ، فرأينا شيخا أبيض الرأس واللحية حسن السمت والهيئة ، فظننا ان عنده شيئا من الحديث ، وانه قد أدرك الناس ، وكان سفيان أطلبنا للحديث ، [ و ] أشدّنا بحثا عنه ، فتقدم إليه وقال : يا هذا ! عندك شيء من الحديث ؟ فقال : اما الحديث فلا ولكن عندي عتيق سنتين ، فنظرنا فإذا هو خمار .
وحدث باسناده عن ابن كناسة ، قال حدّثني أبو بكر بن عياش قال :
كنت إذ أنا شاب إذا أصابتني مصيبة تصبّرت ورددت البكاء ، فكان ذلك يوجعني ويزيدني ألما ، حتّى رأيت بالكناسة أعرابيّا واقفا ، وقد اجتمع الناس حوله وهو يقول :
هامش
( 1 ) النبيذ المعروف حرام باتفاق أهل البيت ومدائن علم الرسول صلّى اللّه عليه وآله فمن شربه مستحلا له مع علمه بالحرمة فلا ريب انّه أهل ردة ، وأمّا النبيذ بمعناه الآخر وهو ما ينبذ في الماء عشيّا ويشرب بالغداة ( كما كان معمولا في المدينة الطيبة ) فليس بحرام ، والتفصيل في فقه أئمة أهل البيت عليه السّلام ، فراجع .
( 2 ) هو اسم أبي بكر بن عياش عند بعض أو إنهم قد يعبرون عنه بعبد اللّه .