تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
يقول : جئت ليلة إلى زمزم فاستقيت منه دلوا لبنا وعسلا . وفي معجم الأدباء : لقي ابن عياش الفرزدق وذا الرمّة وروى عنهما شيئا من شعرهما ، ثمّ ذكر ان المرزباني روى عنه أحاديث في فضل الخليفة الأوّل . ثمّ قال : قال زكريا بن يحيى : سمعت ابن عياش يقول : لو اتاني أبو بكر وعمر وعليّ في حاجة لبدأت بحاجة عليّ قبل حاجتهما لقرابته برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولأن أخرّ من السّماء أحبّ إليّ من أن أقدمه عليهما ، وكان يقدم عليّا على عثمان ولا يغلو ولا يقول إلّا خيرا . وروى المرزباني بسنده عن أبي عمر العطاردي قال : بعث أبو بكر بن عياش إلى أبي يوسف الأعشى ، فمضيت مع أبي يوسف ومعي جماعة ، فدخلنا إليه وهو في علية بيته ، فقال لأبي يوسف : قرأت القرآن علي مرّتين وقد نقلت عنّي القرآن ، فاقرأ عليّ آخر الأنفال : واقرأ عليّ من رأس المئة من براءة ؛ واقرأ عليّ كذا . فقال له أبو يوسف : هذا القرآن والحديث والفقه وأكثر الأشياء قد أفدتها بعد ما كبرت أو لم تزل فيه منذ كنت ، ففكر هنيهة ، ثمّ قال : بلغت وأنا ابن ست عشرة سنة ، فكنت فيما يكون فيه الشبان ممّا يعرف وينكر سنتين ، ثمّ وعظت نفسي وزجرتها وأقبلت على الخير وقراءة القرآن ، فكنت اختلف إلى عاصم كلّ يوم ، وربّما مطرنا ليلا فأنزع سراويلي وأخوض في الماء إلى حقوي . فقال له أبو يوسف : ومن اين هذا الماء كله ؟ قال : كنا إذا مطرنا جاء ماء الحيرة إلينا حتّى يدخل الكوفة . وكنت إذا قرأت على عاصم اتيت الكلبي فسألته عن تفسيره . وأخبرني أبو بكر ان عاصما أخبره انّه كان يأتي زر بن حبيش فيقرؤه خمس آيات لا يزيد عليه شيئا ثمّ يأتي أبا عبد الرحمان السلمي فيعرضها عليه ، فكانت توافق قراءة زر قراءة أبي عبد الرحمان ، وكان أبو عبد الرحمان قرأ على عليّ عليه السّلام ، وكان زر بن حبيش اليشكري العطاردي قرأ على عبد اللّه بن مسعود القرآن كلّه في كلّ يوم آية واحدة لا يزيده عليها شيئا ، فإذا كانت آية