وكان شريك يقول : رأيت أبا بكر عند أبي إسحاق يأمر وينهى كأنه ربّ البيت ، مات هو وهارون الرشيد في شهر واحد ، وكان قد صام سبعين سنة وقامها ، وكان لا يعلم له بالليل نوم ، والصواب في أمره مجانبة ما علم انّه أخطأ فيه ، والاحتجاج بما يرويه سواء وافق الثقات أو خالفهم .
وقال العجلي : كان ثقة قديما ، صاحب سنة وعبادة ، وكان يخطئ بعض الخطأ بعد سبعين سنة .
وقال ابن عبد البر : كان الثوري وابن المبارك وابن مهدي يثنون عليه ، وهو عندهم في أبي إسحاق مثل شريك وأبي الأحوص إلّا انّه يهم في حديثه ، وفي حفظه شيء .
وقال يعقوب بن شيبة : شيخ قديم معروف بالصلاح البارع ، وكان له فقه كثير ، وعلم بأخبار الناس ورواية للحديث يعرف له سنة وفضل ، وفي حديثه اضطراب .
وقال الساجي : صدوق يهم .
وقال البزاز : لم يكن بالحافظ ، وقد حدث عنه أهل العلم واحتملوا حديثه .
وقال الأحمس : ما رأيت أحدا أحسن صلاة من أبي بكر بن عياش .
وفي معجم الأدباء : كان ابن عياش معظما عند العلماء .
وفي مروج الذهب : ج 3 ، ص 398 طبعة مصر : 3 ، وفي سنة ثلاث وتسعين ومئة مات أبو بكر بن عياش الكوفي [ الأسدي ] وهو ابن ثمان وتسعين سنة ، بعد موت الرشيد بثمان عشرة ليلة .
وأيضا في المروج : ج 3 ص 353 طبعة مصر : حج الرشيد في سنة 188 ، وهي آخر حجة حجها ، فذكر عن أبي بكر ابن عياش [ وكان من علية أهل العلم ] انّه قال [ وقد اجتاز الرشيد بالكوفة في حال منصرفه من هذه الحجة ] :
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 145
مساهمون: عزيز آل طالب
ص١٤٥