كانا على غير تفضيل أبي بكر وعمر لم يعظمها ، ثمّ روى عدة أخبار تدل على بعده عن التشيع لا نطيل بذكرها .
ثمّ روى بسنده أن رجلا قال لأبي بكر بن عياش ، ألا تحدث الناس ؟
قال : حدثت الناس خمسين سنة ، ثمّ قال أبو بكر للرجل : إقرأ « قل هو اللّه أحد » فقرأ . ثمّ قال : الثانية ، فقرأ حتّى بلغ عشرين مرة ، فكأن الرجل وجد في نفسه من ذلك ، فقال : أنا لا أضجر وقد حدّثت الناس خمسين سنة ، وأنت في ساعة تضجر .
وروى بسند عمن سمع أبا بكر بن عياش ينشد :
بلغت الثمانين أو جزتها * فماذا أؤمل أو أنتظر
علتني السنن فأبليتني * ودقت عظامي وكّلّ البصر
أمّا في الثمانين من مولدي * ودون الثمانين ما يعتبر
وبسند قال : قال أبو بكر ابن عياش :
صرت من ضعفي كالثوب الخلق * طورا ير فيه وطورا ينفتق
من صحب الدّهر تقيا بالعلق
وأمّا مذهبه فالظاهر انّه من أهل الحقّ الّا انّه كان يستتر بستار التقية احتزازا من طواغيت زمانه ومردة عصره ، ويدل عليه ما رواه في الكافي ج 5 ص 172 ح 16 ، من الباب 70 من كتاب المعيشة ، وفي التهذيب ج 7 ، من الباب 2 ح 7 ، من كتاب البيع ص 21 ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ عن الحسن بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمان بن الحجاج ، من أصحاب الصادق والكاظم والرّضا عليهم السّلام قال : اشتريت محملا فأعطيت بعض الثمن وتركته عند صاحبه ، ثمّ احتسبت أيّاما ، ثمّ جئت إلى بائع المحمل لآخذه فقال : قد بعته ، فضحكت ثمّ قلت : لا واللّه لا أدعك أو أقاضيك . فقال لي : أترضى بأبي بكر بن عياش ؟ قلت : نعم . فأتيته فقصصنا عليه قصتنا . فقال