تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فقال : لا ولكن مرّ ثقيل [ كذا ] فغمضت عيني . وحدث أبو هاشم الدلال قال : رأيت أبا بكر بن عياش مهموما ، فقلت له : مالي أراك مهموما ؟ قال : سيف كسرى لا أدري إلى من صار . وقال محمّد بن كناسة يذكر أصحاب أبي بكر بن عياش :
للّه مشيخة فجعت بهم * كانت تزيغ إلى أبي بكر سرج لقوم يهتدون بها * وفضائل تنمى ولا تحري
وحدث المدائني قال : كان أبو بكر بن عياش أبرص ، وكان رجل من قريش يرمى بشرب الخمر ، فقال له أبو بكر بن عياش يداعبه : زعموا أنّ نبيّا بعث بحل الخمر . فقال له القرشي : إذا لا تؤمن به حتّى يبرئ الأكمه والأبرص . أنشد أبو بكر بن عياش . . . المحدث ، ويقال إنّهما له :
إنّ الكريم الّذي تبقى مودته * ويكتم السرّ إن صافي وإن حرما ليس الكريم الّذي إن ذلّ صاحبه * أفشى وقال عليه كلّ ما علما
وروى بسنده أنه دخل أبو بكر بن عياش على موسى بن عيسى - وهو على الكوفة وعنده عبد اللّه بن مصعب الزبيري - وأدناه موسى ودعا له بتكاء فاتكأ وبسط رجليه ، فقال الزبيري : من هذا الّذي دخل ولم يستأذن ثمّ اتكأته وبسطته ؟ قال : هذا فقيه الفقهاء والرأس عند أهل المصر ، أبو بكر بن عياش . قال الزبيري : فلا كثير ولا طيب ولا مستحق لكل ما فعلته به . فقال أبو بكر : يا أيّها الأمير من هذا الّذي سأل عنّي بجهل ، ثمّ تتابع في جهله بسوء قول وفعل ؟ فنسبه له ، فقال : أسكت مسكتا فبأبيك غدر ببيعتنا ، وبقوله الزور خرجت أمنا ، وبابنه هدمت كعبتنا ، وبك أحرى أن يخرج الدجال فينا . فضحك موسى حتّى فحص برجليه ، وقال الزبيري : أنا واللّه أعلم أنه يحوط أهلك وأباك ويتولاه ، ولكنك مشؤوم على آبائك . وروى بسنده ان ابن المبارك كان يعظم الفضيل وأبا بكر بن عياش ، ولو