المقرئ ، وفي التهذيب : قال الحسن بن عيسى : ذكر ابن مبارك أبا بكر بن عياش فأثنى عليه ، وقال صالح بن أحمد عن أبيه : صدوق صالح صاحب قرآن وخبر ، وقال عبد اللّه بن أحمد عن أبيه : ثقة وربّما غلط . وقال عثمان الدارمي :
قلت لابن معين : فأبو الأحوص أحب إليك من أبي إسحاق أو أبو بكر بن عياش ؟ قال : ما أقربهما . قلت : الحسن بن عياش أخو أبي بكر . قال : هو ثقة .
قال عثمان : هما من أهل الصدق والأمانة ، وليسا بذاك في الحديث . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن أبي بكر بن عياش وأبي الأحوص فقال : ما أقربهما ، لا أبالي بأيّهما بدأت . قال : وسئل أبي عن شريك وأبي بكر بن عياش أيّهما احفظ ؟ قال : هما في الحفظ سواء ، غير أن أبا بكر أصحّ كتابا قلت لأبي :
أبو بكر أو عبد اللّه بن بشر الرقي ؟ قال : أبو بكر أحفظ منه وأوثق . وذكره ابن حبّان في الثقات .
وقال ابن عدي : أبو بكر هذا كوفي مشهور ، وهو يروي عن أجلّة الناس وهو من مشهوري مشائخ أهل الكوفة وقرائهم .
وعن عاصم بن بهدلة أحد القراء ، وهو في كلّ رواياته عن كلّ من روى عنه لا بأس به ، وذلك انّي لم أجد له حديثا منكرا إذا روى عنه ثقة إلّا ان يروي عنه ضعيف .
وقال إبراهيم بن أبي بكر بن عياش : لمّا نزل بأبي الموت قال : يا بني ! انّ أباك أكبر من سفيان بأربع سنين ، وانه لم يأت فاحشة قط ، وانه يختم القرآن من ثلاثين سنة كلّ يوم مرة .
وقال أحمد بن حنبل : كان يقول : انا نصف الإسلام ، وكان جليلا . وقال ابن حبّان : كان من العبّاد والحفّاظ المتقين ، وكان يحيى القطان وعلي بن المديني يسيئان الرأي فيه ، وذلك انّه لمّا كبر ساء حفظه ، فكان يهم إذا روى ، والخطأ والوهم شيئان لا ينفك عنهما البشر ، فمن كان لا يكثر ذلك منه ، فلا يستحق ترك حديثه بعد تقدّم عدالته .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 144
مساهمون: عزيز آل طالب
ص١٤٤