وإيّاك والجلوس في الطّرقات ، ودع المماراة ، ومجاراة من لا عقل له ولا علم .
واقتصد يا بنيّ في عبادتك ، وعليك فيها بالأمر الدّائم الّذي تطيقه « 1 » والزم الصّمت تسلم ، وقدّم لنفسك تغنم ، وتعلّم الخير تعلم .
وكن للّه ذاكرا على كلّ حال ، وارحم من أهلك الصّغير ووقّر منهم الكبير ، ولا تأكل طعاما حتّى تصّدّق منه قبل أكله ، وعليك بالصّوم فإنّه زكاة وجنّة لأهله ، وجاهد نفسك ، واحذر جليسك ، واجتنب عدوّك .
وعليك بمجالس الذّكر ، وأكثر من الدّعاء ، فإنّي لم آلك يا بنيّ
هامش
وانّي لأقصي المرء من غير بغضة * وأدني أخا البغضاء منّي على عمد
ليحدث ودّا بعد بغضاء أو أرى * له مصرعا يردي به اللّه من يرديوقال آخر :تحامق مع الحمقى إذا ما لقيتهم * ولاقهم بالجهل فعل أخي جهل
وخلط إذا لاقيت مخلطا * يخلط في قول صحيح وفي هزل
فإنّي رأيت المرء يشقى بعقله * كما كان قبل اليوم يسعد بالعقلوقال دعبل رحمه اللّه :اسقهم السّمّ ان ظفرت بهم * وامزج لهم من لسانك العسلا( 1 ) وهذا مثل قوله عليه السّلام : « انّ للقلوب اقبالا وادبارا ، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل ، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض » . المختار ( 312 ) من قصار النهج وغيره .
وقوله في المختار ( 193 ) من قصار النهج أيضا : « انّ للقلوب شهوة وإقبالا وإدبارا ، فأتوها من قبل شهوتها واقبالها ، فان القلب إذا أكره عمي » .
وقوله عليه السّلام : لا قربة بالنوافل إذا أضرت بالفرائض .
وقوله عليه السّلام : قليل تدوم عليه ، أرجى من كثير مملول منه .
وقوله عليه السّلام : إذا أضرّت النوافل بالفرائض فارفضوها .
المختار ( 39 ، 278 ، و 279 ) ، من قصار النهج .