تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
يغرّ جليسه « 1 » . وكن للّه يا بنيّ عاملا ، وعن الخنا زجورا « 2 » ، وبالمعروف آمرا ، وعن المنكر ناهيا ، وواخ الإخوان في اللّه ، وأحبّ الصّالح لصلاحه ، ودار الفاسق عن دينك ، وابغضه بقلبك وزائله بأعمالك لئلّا تكون مثله « 3 » .
هامش
( 1 ) غرّه - ( من باب مدّ ) غرّا وغرّة - كهرّة - وغرورا : خدعه وأطمعه في الباطل . ( 2 ) كذا في ما عندي من الأصول وما يحكى عنها ، ومقتضى السياق ان يقال : « وعن الخنا زاجرا » ، ولعله عدل عنه للمبالغة . ( 3 ) وفي الحديث ( 55 ) من باب النوادر من معاني الأخبار ص 395 ، معنعنا انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لأصحابه : « أي عرى الإيمان أوثق ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . فقال بعضهم : الصّلاة . وقال بعضهم : الزّكاة . وقال بعضهم : الصّوم . وقال بعضهم : الحج والعمرة . وقال بعضهم : الجهاد . فقال صلّى اللّه عليه وآله : لكل ما قلتم فضل وليس به ، ولكن أوثق عرى الإيمان الحبّ في اللّه ، والبغض في اللّه ، وتولّي أولياء اللّه والتبرّي من أعداء اللّه عزّ وجلّ » . وفي الحديث ( 58 ) معنعنا انّه صلّى اللّه عليه وآله قال لبعض أصحابه يوما : « يا عبد اللّه ! أحبب في اللّه ، وابغض في اللّه ، ووال في اللّه ، وعاد في اللّه ، فإنه لا تنال ولاية اللّه إلّا بذلك ، ولا يجد الرجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتّى يكون كذلك ، وقد صار مؤاخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا ، عليها يتوادون ، وعليها يتباغضون ، وذلك لا يغني عنهم من اللّه شيئا » ، فقال الرجل : يا رسول اللّه ! فكيف لي أن أعلم أنّي قد واليت وعاديت في اللّه ، ومن وليّ اللّه عزّ وجلّ حتّى أواليه ، ومن عدوه حتّى أعاديه ؟ فأشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى عليّ عليه السّلام ، فقال : أترى هذا ؟ قال : بلى . قال : وليّ هذا ولي اللّه فواله ، وعدو هذا عدو اللّه فعاده ، ووال وليّ هذا ولو انّه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدو هذا ولو انّه أبوك وولدك . وفي الحديث ( 8 ) من باب النوادر من معاني الأخبار : ج 2 ص 380 ، معنعنا قال : قال الإمام الصادق عليه السّلام : « طوبى لعبد نومة ، عرف الناس فصاحبهم ببدنه ، ولم يصاحبهم في أعمالهم بقلبه ، فعرفوه في الظاهر ، وعرفهم في الباطن » . وروى الشيخ المفيد رحمه اللّه في الحديث ( 332 ) من الاختصاص ص 230