تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بني فلان ، « 1 » فإذا قدمت فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ثمّ امض إليهم بسكينة ووقار حتّى تقوم بينهم وتسلّم عليهم ثمّ قل لهم « 2 » يا عباد اللّه أرسلني إليكم وليّ اللّه لآخذ حقّ اللّه في أموالكم ، فهل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدّون إلى وليّه « 3 » فإن قال لك قائل : لا . فلا تراجعه « 4 » ، وإن أنعم لك منهم منعم « 5 » فانطلق معه من غير أن تخفيه أو تعده إلّا خيرا « 6 » فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلّا بإذنه ، فإنّ أكثره له .
هامش
( 1 ) وفي الغارات : « حتّى تأتي نادي بني فلان . . . » . أقول : النادي هو المحل الّذي يجتمع فيه رؤساء القوم للمشاورة وفيصل المهمات ، والظاهر من الكلام هنا - بقرينة الذيل - ان المراد من النادي هو مضرب الخيام ومحل الاجتماع والمسكن ، لا خصوص الموضع المعد للجلوس وتصويب الأمور ، لقوله عليه السّلام : « فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم » مع العلم بأن النادي بمعناه المعروف إمّا ملاصق للبيوت حقيقة ، أو قريب منها بحيث يعد بحسب الذهن والنظر العرفي من دخله مخالطا للبيوت . وأيضا لو أريد من النادي معناه المعروف ، لمّا عقبه بقوله : « ثمّ امض إليهم بسكينة . . . » . ( 2 ) وفي الغارات : « فإذا قدمت عليهم فانزل بفنائهم من غير أن تخالط بيتهم » . ( 3 ) وفي النهج : « فإذا قدمت على الحي فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ، ثمّ امض إليهم بالسكينة والوقار حتّى تقوم بينهم فتسلم عليهم ، ولا تخدج بالتحية لهم ثمّ تقول : عباد اللّه أرسلني إليكم ولي اللّه وخليفته لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم ، فهل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدوه إلى وليه . . . » . ( 4 ) وعليه علماء أهل البيت عليه السّلام من سماع قول ربّ المال بعدم تعلق الوجوب ، أو بالأداء من غير يمين . ( 5 ) يقال : أنعم الرجل : أي أجاب بقوله : نعم . ( 6 ) وفي الغارات : « وألا تعده إلّا خيرا حتّى تأتي ماله ، ولا تدخله الّا بإذنه . . . » . وفي النهج : « فانطلق معه من غير أن تخيفه وتوعده أو تعسفه أو ترهقه ، فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة ، فإن كان له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلّا باذنه ، فان أكثرها له . . . » .