تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

- 27 - ومن وصيّة له عليه السّلام أوصى بها من بعثه لجباية الصدقات

ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني الرازي أعلى اللّه مقامه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن بريد بن معاوية ؛ قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، يقول : بعث أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، مصدّقا من الكوفة إلى باديتها فقال له « 1 » : يا عبد اللّه ! انطلق وعليك بتقوى اللّه وحده لا شريك له ، ولا تؤثرنّ دنياك على آخرتك . وكن حافظا لما ائتمنتك عليه ، راعيا لحقّ اللّه فيه ، حتّى تأتي نادي
هامش
( 1 ) وفي المحكي عن الغارات : بعث عليّ عليه السّلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها فقال : « عليك بتقوى اللّه ، ولا تؤثرن دنياك على آخرتك . . . » . وفي النهج : « انطلق على تقوى اللّه وحده لا شريك له ، ولا تروعنّ مسلما ، ولا تجتازن عليه كارها ، ولا تأخذنّ منه أكثر من حقّ اللّه في ماله . . . » . أقول : وما في رواية النهج كالتفسير لمّا في رواية الكليني والغارات ، إذ الايثار عبارة عن تقديم أحد الشيئين أو الأشياء على الآخر ، وتفضيله عليه ، وترجيح الدنيا على الآخرة بالنسبة إلى المصدق في أخذ الصدقات ، هو إرعاب أرباب الثروة ، والدخول عليهم كرها وأخذ الزائد عما يجب عليهم ، أو قبول الرشوة وقبض أقل من حقّ اللّه منهم .