تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ثمّ لا تدع أن يكون لك عليهم عيون من أهل الأمانة والقول بالحقّ عند النّاس ، فيثبتون بلاء كلّ ذي بلاء منهم ليثق أولئك بعلمك ببلائهم . ثمّ اعرف لكلّ امرئ منهم ما أبلى ، ولا تضمّنّ بلاء امرئ إلى غيره ، ولا تقصّرنّ به دون غاية بلائه « 66 » ، وكاف كلّا منهم بما كان منه ، واخصصه منك بهزّة « 67 » ولا يدعونّك شرف امرئ إلى أن تعظّم من بلائه ما كان صغيرا ، ولا ضعة امريء « 68 » على أن تصغّر من بلائه ما كان عظيما ، ولا يفسدنّ امرأ عندك علّة إن عرضت له ، ولا نبوة حديث له ، قد كان له فيها حسن بلاء « 69 » فإنّ العزّة للّه يؤتيه من يشاء والعاقبة للمتّقين . وإن استشهد أحد من جنودك وأهل النّكاية في عدوّك ، فاخلفه في عياله بما يخلف به الوصيّ الشّفيق الموثق به ، حتّى لا يرى عليهم أثر فقده « 70 » فإنّ ذلك يعطف عليك قلوب شيعتك ، ويستشعرون به طاعتك ،
هامش
( 66 ) وفي النهج : « ولا تضيفن بلاء امرئ إلى غيره . . . » أي لا تنسبن ولا تجذبن عمل امرئ وما قاساه من الشدائد إلى غيره بل انسبه إلى عامله ، ولا تقصرن في جزائه ، بل أجزه بما يبلغ غاية فعله الجميل وصنعه الحميد . ( 67 ) وفي الدعائم : « ولا تجعلن بلاء امرئ منهم لغيره ، ولا تقصرن به دون بلائه ، وكاف كل امرئ منهم بقدر ما كان منه ، واخصصه ( واهززه « خ » ) بكتاب منك تهزّه به ، وتنبئه بما بلغك عنه . . . » . ( 68 ) الضعة - بفتح أوّله وكسره : مصدر لقولهم : « وضع يضع وضعا وضعة وضعة ووضوعا نفسه » : أذلها . وفي الدعائم : « ولا يحملنك شرف امرئ على أن تعظم من بلائه صغيرا ، ولا ضعة امرئ أن تستخف ببلائه ان كان جسيما . . . » . ( 69 ) وفي الدعائم : « ولا تفسدن أحدا منهم عندك علة عرضت له ، أو نبوة كانت منه ( و ) قد كان له قبلها حسن بلاء ، فانّ العزّ بيد اللّه يعطيه إذا شاء ، ويكفه إذا شاء . . . » . ( 70 ) وفي الدعائم : « وان أصيب أحد من فرسانك وأهل النكاية المعروفة في أعدائك ، فأخلفه في أهله بأحسن ما يخلف به الوصي الموثوق به ، في اللطف بهم وحسن الولاية لهم ، حتى لا يرى عليهم أثر فقده ولا يجدون لمصابه » . ويقال : « نكى ينكي - كرمى يرمي - نكاية العدو ، وفي العدو » : قهره بالقتل والجرح .