تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ثمّ لا تكلنّ جنودك إلى مغنم وزّعته بينهم « 62 » بل أحدث لهم مع كلّ مغنم بدلا ممّا سواه ممّا أفاء اللّه عليهم ، تستنصر بهم ويكون داعية لهم إلى العودة لنصر اللّه ولدينه . واخصص أهل النّجدة في أملهم إلى منتهى غاية آمالك ، من النّصيحة بالبذل « 63 » وحسن الثّناء عليهم ، ولطيف التّعهّد لهم رجلا رجلا و [ تعديد ] ما أبلى [ ذوو البلاء منهم ] في كلّ مشهد « 64 » فإنّ كثرة الذّكر منك لحسن فعالهم تهزّ الشّجاع ، وتحرّض النّاكل إن شاء اللّه « 65 » .
هامش
( 62 ) أي لا توكل أرزاق جنودك وما تعيشون به إلى ما وزعت وقسمت بينهم من المغانم السالفة ، بل كلما تجددت المغانم فأدر عليهم الأرزاق وجدد لهم القسمة ، وأعطهم نصيبا منها حتى يكونوا عازمين على نصرك ، ويكون داعيا لهم بالطوع إلى العودة إلى الحرب ونصر الدين . وفي دعائم الاسلام : « ولا تكل جنودك إلى غنائمهم خاصة ، أحدث لهم عند كل مغنم عطية من عندك تستضريهم بها ( كذا ) وتكون داعية لهم إلى مثلها ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه » . ( 63 ) النجدة : البأس والشجاعة . و « بالبذل » متعلق ب « أخصص » . وفي الدعائم : « واخصص أهل الشجاعة والنجدة بكل عارفة ، وامدد لهم أعينهم إلى صور عميقات ما عندهم بالبذل ( كذا ) في حسن الثناء وكثرة المسألة عنهم رجلا رجلا ، وما أبلى في كل مشهد ، واظهار ذلك منك عنه ، فان ذلك يهز الشجاع ، ويحرض غيره » . ( 64 ) بين المعقوفات - هنا - مأخوذ من نهج البلاغة ، والسياق أيضا يستدعيه . ( 65 ) « تهز » - من باب « مد » - تهيج وتنشط . و « تحرض » : ترغب وتحرص . و « الناكل » : الناكص والمنصرف عن الحرب . الجبان الضعيف .