رجل كلما ، [ ولا أريق لهم دم « 10 » ] ، فلو أنّ امرأ [ مسلما ] مات من دون هذا أسفا ما كان عندي ملوما بل كان عندي به جديرا ، فيما عجبا عجبا واللّه يميت القلب ويجلب الهمّ ويسعر الأحزان من اجتماع هؤلاء [ القوم ] على باطلهم ، وتفرّقكم عن حقّكم « 11 » ، فقبحا لكم وترحا ، لقد صيّرتم أنفسكم غرضا يرمى « 12 » ، يغار عليكم ولا تغيرون ، وتغزون ولا تغزون ، ويعصى اللّه وترضون ، ويفضى إليكم فلا تأنفون ، قد ندبتكم إلى جهاد عدوّكم في الصّيف فقلتم هذه حمارّة القيظ أمهلنا حتّى ينسلخ عنّا الحرّ « 13 » ، وإن
هامش
( 10 ) وفي الكافي : « ولا أريق له دم » وهو أظهر . والمعاهدة : النصرانية أو اليهودية أو المجوسية التي كانت تحت ذمة الاسلام ورعاية المسلمين . و « الحجل » على زنة الحبر والفلس والإبل : الخلخال . و « القلب » كقفل : السوار . و « القلائد » والقلاد - بفتح القاف في الأول ، وكسرها في الثاني - : جمع القلادة ، - على زنة الإرادة - وهي ما يجعل في العنق من الحلي . و « الرعاث » - على زنة الحساب والكتاب - . جمع رعثة - على زنة فلس وفرس مع التاء - : القرط ، وهو ما يعلق في شحمة الأذن من لؤلؤة ودرة ونحوهما .
« الاسترجاع » : ترديد الصوت في البكاء ، أو قول : « انا للّه وانا إليه راجعون » .
و « الاسترحام » : طلب الرحمة ، والمناشدة بالرحم . و « وافرين » : تامين غانمين لم ينقص عددهم ، أي لم يقتل ولم يؤسر أحد منهم . و « الكلم » - كفلس - : الجرح . و « الأسف » :
- كفرس - : شدة الحزن .
( 11 ) إذ مقتضى كون الشخص على الباطل هو الفرار من موجبات الموت كالحرب وأمثاله ، ولازم حقانية المعتقد والمذهب هو اسراع المحق إلى ما يرضي اللّه تعالى ، والمبادرة إلى ما يدنيه إلى اللّه ويخلصه من معاشرة الأشرار ، والطغاة ، وهما كانا على خلاف ذلك . وفي ط بيروت من الغارات وبعض نسخ الكافي : « يميث القلب » - بالثاء المثلثة - وهو الإذابة ، ومنه الحديث : « حسن الخلق يميث الخطيئة ، كما تميث الشمس الجليد » .
( 12 ) القبح - كالقفل - : ضدّ الحسن . وبالفتح والسكون : الابعاد عن الخير والترح - كالفرس - : الحزن . الهلاك . الفقر . والغرض : الهدف الذي يرمي إليه .
( 13 ) وفي الكافي : « أمهلنا حتى يسبخ » إلخ . حمارة - بتشديد الراء ، وربما خففت في الضرورة ، هو - : شدّة الحر . والقيظ : صميم الصيف . والتسبيخ : التخفيف والتسكين .