ترك الجهاد في اللّه ألبسه اللّه ثوب ذلّة ، وشمله البلاء « 6 » ، وضرب على قلبه بالشّبهات ، وديّث بالصّغار [ والقماءة ، وأديل الحقّ منه بتضييع الجهاد ] ، وسيم الخسف ، ومنع النّصف « 7 » .
هامش
( 6 ) وفي الكافي ومعاني الأخبار والتهذيب ونهج البلاغة : « فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللّه ثوب الذلّ » وفي التهذيب : « ثوب المذلّة وشملة البلاء » قال العلامة المجلسي أفسح اللّه في المقربين مجالسه : « وفي بعض نسخ الكافي : وشملة للبلاء - بالتاء - وهي كساء يتغطى به ، ولعل الفعل أظهر كما في نهج البلاغة .
أقول : الذي يحضرني من نسخة نهج البلاغة ضبطت « شملة » بالتاء والاسمية ، ولكل من الاسمية والفعلية وجه والأول أظهر بالنسبة إلى ما قبله ، والثاني بالنسبة إلى ما بعده .
( 7 ) ومثله في نهج البلاغة ، وفي الكافي بعد قوله : وشمله البلاء هكذا : « وفارق الرضا ، وديّث بالصغار والقماءة ، وضرب على قلبه بالاسداد ( بالاسهاب « خ » ) وأديل الحقّ منه بتضييع الجهاد ، وسئم الخسف . . . » .
وفي التهذيب بعد قوله : وشملة البلاء هكذا : « وفارق الرخاء ، وضرب على قلبه بالأشباه ، وديّث بالصغار والقماء ، وسيّم الخسف . . . » . وفي معاني الأخبار : « فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللّه ثوب الذلّ ، وسيماء الخسف ، وديّث بالصغار . . . » .
وفي العقد الفريد - العقد الفريد - : « ألبسه اللّه ثوب الذلّ ، وأشمله البلاء ، وألزمه الصغار ، وسامه الخسف ، ومنعه النصف . . . » .
أقول : « ديّث » - من باب التفعيل مبنيا للمفعول - : ذلّل ، وبعير مديّث : مذلّل بالرياضة .
والصغار - بالفتح - : الذل والهوان . ويقال : « قمؤ الرجل قما وقماءة » - من باب شرف ومنع ، والمصدر على زنة رحمة وسحابة - : ذل وصغر . و « الاسداد » جمع سد ، ويريد به :
الحجب التي تحول دون بصيرة تارك الجهاد ورشاده ، وفي القاموس : ضربت عليه الأرض بالاسداد : سدت عليه الطرق ، وعميت عليه مذاهبها . والاسهاب : ذهاب العقل . أو كثرة الكلام ، أي حال بينه وبين الخير كثرة كلامه فيما لا يعنيه . و « أديل الحقّ منه » : يجعل مغلوبا وصارت الدولة للحق بدله . و « سيم الخسف » - من باب قال مجهولا - : أولاه الخسف وكلفه ايّاه ، والخسف - على زنة القفل والفلس - : الذلّ والنقيصة والإهانة والمشقة . و « سئم الشيء - من باب علم - سأمة وسأما » : مله .
و « النصف » كالحبر والقفل والفلس : الانصاف والعدل . و « منع » على بناء المجهول ، أي يحرم من العدل بتسليط الظالم وغير المنصف عليه .