تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
اليقظان الأرق إن نام لم تنم عينه « 119 » ، ومن ضعف أو ذي ، ومن كره الجهاد في سبيل اللّه كان المغبون المهين . إنّي لكم اليوم على ما كنت عليه أمس ، ولستم لي علي ما كنتم عليه ، من تكونوا ناصريه أخذ بالسّهم الأخيب « 120 » ، واللّه لو نصرتم اللّه لنصركم وثبّت أقدامكم ، إنّه حقّ على اللّه أن ينصر من نصره ، ويخذل من خذله ، أترون الغلبة لمن صبر بغير نصر « 121 » ، وقد يكون الصّبر جبنا ويكون حميّة ، وإنّما النّصر بالصّبر ، والورود بالصّدور ( بالصّدر « خ » ) والبرق بالمطر « 122 » . اللّهمّ اجمعنا وإيّاهم على الهدى ، وزهّدنا وإيّاهم في الدّنيا ، واجعل الآخرة خيرا لنا من الأولى . الفصل ( 155 ) من كتاب « كشف المحجة لثمرة المهجة » 1 السيد ابن طاوس - كشف المحجة لثمرة المهجة - الفصل ( 155 ) ص 173 ص 173 ، تأليف
هامش
( 119 ) « الخسف » كفلس : المشقة والنقصان . و « الارق » ككتف وفرح : الذي طرد عنه النوم في الليل . وجملة : « ان نام لم تنم عينه » صفة توضيحية له . ( 120 ) السهم الأخيب : الذي لا نصيب له من قداح الميسر . قيل : وهي ثلاثة : المنيخ والسفيخ والوعد . ( 121 ) أي من اللّه تعالى ، فينبغي أن يكون الصبر للّه تعالى ، فان الصبر قد يكون لأجل الجبن عن الفرار ، وللحمية ، كذا أفاده المجلسي الوجيه رحمه اللّه . ( 122 ) قال المجلسي : قوله عليه السلام : « وإنما الصبر بالنصر » أي ما قرن الصبر إلّا بالنصر . ويمكن ان يقرأ : « بالبصر » - بالباء - أي بالعلم والبصيرة ، وفي بعض النسخ بالعكس : - وإنما النصر بالصبر - وهو ظاهر ، وتؤيد الأول الفقرتان اللتان بعدهما ، فان المراد بهما ان الورود على الماء مقرون بالصدور ، وهو الرجوع ، و ( الصدر ) بالتحريك الاسم منه ، والبرق مقرون بالمطر . ثمّ قال رحمه اللّه : ويمكن هنا أيضا أن يقرأ « بالبصر » بالباء فتفطن .