تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
بالدّنيا ، وخزيت أمانة هذا المشتري بنصرة فاسق غادر بأموال المسلمين ، وأيّ سهم لهذا المشتري بنصرة فاسق غادر ، وقد شرب الخمر ، وضرب حدّا في الإسلام ، وكلّكم يعرفه بالفساد في الدّين [ في الدّنيا « خ ل » ] وإنّ منهم من لم يدخل في الإسلام وأهله حتّى رضح له عليه رضيخة « 109 » . فهؤلاء قادة القوم ، ومن تركت لكم ذكر مساويه أكثر وأبور « 110 » ، وأنتم تعرفونهم بأعيانهم وأسمائهم ، كانوا على الإسلام ضدّا ، ولنبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله حربا ، وللشّيطان حزبا ، لم يقدم ايمانهم ولم يحدث نفاقهم « 111 » ، وهؤلاء الّذين [ للّذين « خ » ] لو ولّوا عليكم لأظهروا فيكم الفخر والتّكبّر والتّسلّط بالجبريّة والفساد في الأرض « 112 » .
هامش
( 109 ) وفي معادن الحكمة : « وأي سهم بمن ( كذا ) لم يدخل في الاسلام وأهله حتى رضخ له عليه رضيخة » . والرضيخة - كالرضخ ، والرضاخة على زنة الفلس والاسامة - : العطاء القليل . ويقال : « رضخ له من ماله رضخة - من باب ضرب ومنع - : أعطاه قليلا من كثير . ( 110 ) أي أشدّ بوارا - أي بطلانا وفسادا وهلاكا - ممّن ذكر . ( 111 ) وفي معادن الحكمة : « لم يتقدّم ايمانهم » . يقال : « قدم - من باب نصر - قدما وقدوما القوم » : سبقهم . والمصدر كالحرب والحروب . و « تقدّم القوم » : سبقهم . و « قدم - من باب شرف ، والمصدر كالعنب والسحابة - قدما وقدامة - : ضدّ « حدث الأمر حداثة وحدوثا » - من باب نصر ، والمصدر كالسحابة والسرور - : وقع . تحقق قريبا ولم يمض عليه زمان معتد به . ( 112 ) جميع ما أخبره عليه السلام عنهم قبل وقوعه قد تحقق عنهم وابتلى به أكثر سامعي خطبته وكتابه عليه السلام وندموا على تفريطهم في نصرته عليه السلام ولكن« وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ».