تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وهاهنا تذييلات

التذييل الأوّل

: في شواهد قوله عليه السلام : « وقد كان نبي اللّه أمر أسامة بن زيد على جيش وجعلهما في جيشه . . . » . أقول : صريح هذا الكلام أن الشيخين كانا في جيش أسامة ، ومثله ما رواه ابن أبي الحديد - في شرح المختار ( 66 ) من باب خطب نهج البلاغة : ج 6 ، ط مصر ، ص 52 - عن أبي بكر الجوهري صاحب كتاب السقيفة ، قال أبو بكر : وحدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح ، عن أحمد بن سيار ، عن سعيد بن كثير الأنصاري ، عن رجاله ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرض موته أمر أسامة بن زيد بن حارثة على جيش فيه جلّة المهاجرين والأنصار ، منهم أبو بكر وعمر ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وعبد الرحمن ابن عوف ، وطلحة ، والزبير ، وأمره أن يغير على مؤتة حيث قتل أبوه زيد ، وأن يغزو وادي فلسطين ، فتثاقل أسامة وتثاقل الجيش بتثاقله ، وجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه يثقل ويخف ، ويؤكد القول في تنفيذ ذلك البعث ، حتى قال له أسامة : بأبي أنت وأمي أتأذن لي أن أمكث أياما حتى يشفيك اللّه تعالى . فقال : اخرج وسر على بركة اللّه . فقال : يا رسول اللّه إن أنا خرجت وأنت على هذه الحال ، خرجت وفي قلبي قرحة منك . فقال : سر على النصر والعافية . فقال : يا رسول اللّه إني أكره أن أسأل عنك الركبان . فقال : انفذ لما أمرتك به . ثمّ أغمي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقام أسامة فتجهز للخروج ، فلما أفاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سأل عن أسامة والبعث ، فأخبر انّهم يتجهّزون ، فجعل يقول : انفذوا بعث أسامة لعن اللّه من تخلّف عنه ، وكرّر [ وتكرّر ] ذلك ، فخرج أسامة واللواء على رأسه ، والصحابة بين يديه ، حتى إذا