أهل البرّ والإحسان [ والإخبات « م » ] في طاعة ربّهم ومناصحة إمامهم .
إنّي واللّه لو لقيتهم وحدي وهم أهل الأرض ما استوحشت منهم ولا باليت ، ولكن أسف يريبني وجزع يعتريني « 116 » من أن يلي هذه الأمّة فجّارها وسفهاؤها ، فيتّخذون مال اللّه دولا ، وكتاب اللّه دخلا [ دغلا « خ م » ] « 117 » ، والفاسقين حزبا ، والصّالحين حربا ، وأيم اللّه لولا ذلك ما أكثرت تأنيبكم وتحريضكم ، ولتركتكم إذا [ إذ « م » ] أبيتم حتّى ألقاهم متى حمّ لي لقاؤهم « 118 » ، فو اللّه إنّي على [ لعلى « م » ] الحقّ ، وإنّي للشّهادة لمحبّ ، وإنّي إلى لقاء اللّه - ربّي - لمشتاق ، ولحسن ثوابه لمنتظر ، إنّي نافر بكم [ نافرتكم « م » ] ف
« انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
، ولا تثاقلوا في الأرض فتعمّوا [ فتغمّوا « خ م » ] بالذّلّ ، وتقرّوا بالخسف ، ويكون نصيبكم الأخسر [ الخسران « خ » ] ، إنّ أخا الحرب
هامش
( 116 ) كذا في أصلي ، وهو من قولهم : « أرابه فلان ارابة » : أقلقه وأزعجه .
وقال المجلسي رحمه اللّه : قوله عليه السلام : « ولكن أسف يبريني » أي يهزلني ، من قولهم : « بريت السهم » . أو « ينبريني » من قولهم : « انبرى له » أي اعترض . أو « يريني » من قولهم : « ورى يرى وريا القيح جوفه » - من باب « وقى يقي » - : أفسده وأكله .
و « ورى فلان فلانا » : أصاب رئته . أو « يربيني » أي يزيدني هما ، من قولهم : « أربيته » :
زدته .
هذا كلامه رحمه اللّه بتوضيح مني ، ثمّ قال : وكانت النسخ المنقولة منه تحتمل الجميع .
( 117 ) أي فيجعل هؤلاء السفهاء والفجار مال اللّه دولا أي يعطفونها إليهم ويديرونها بينهم دون المؤمنين فيناوله كل سلف منهم خلفه . و « دولا » جمع الدولة بفتح الدال وضمها .
قوله : « وكتاب اللّه دخلا ( أو دغلا ) أي يفسدون الناس ويخدعونهم به . والدغل - محركا كالدخل - : الشرّ والفساد والمكر .
( 118 ) « التأنيب » : التوبيخ . و « التحريض » : الحث والترغيب . و « حمّ لي » : قدر لي .