تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وأنتم على ما كان منكم من تواكل وتخاذل خير منهم وأهدى سبيلا ، منكم الفقهاء والعلماء والفهماء وحملة الكتاب والمتهجّدون بالأسحار ، ألا تسخطون وتنقمون أن ينازعكم الولاية السّفهاء البطّاة عن الإسلام الجفاة فيه « 113 » اسمعوا قولي - يهدكم اللّه - إذا قلت ، وأطيعوا أمري إذا أمرت ، فو اللّه لئن أطعتموني لا تغوون ، وإن عصيتموني لا ترشدون « 114 » قال اللّه تعالى :
« أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ »
[ 35 ، يونس : 10 ] وقال اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله :
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
[ 7 ، الرعد : 13 ] فالهادي بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله هاد لأمّته على ما كان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فمن عسى أن يكون الهادي إلّا الّذي دعاكم إلى الحقّ ، وقادكم إلى الهدى ، خذوا للحرب أهبتها ، وأعدّوا لها عدّتها ، فقد شبّت وأو قدت ، وتجرّد لكم الفاسقون « 115 » لكيما يطفئوا نور اللّه بأفواههم ويعزوا [ ويغرّوا « م » ] عباد اللّه . ألا إنّه ليس أولياء الشّيطان من أهل الطّمع والجفاء أولى بالحقّ من
هامش
( 113 ) يقال : « بطؤ - من باب شرف ، والمصدر على زنة القفل والكتاب والسرور - بطا وبطاء وبطوء وأبطا أبطاء » : ضد أسرع . فهو بطيء وهي بطيئة والجمع بطاء ككتاب . والجفاة - بضم الجيم - : جمع الجافي : الغليظ . والمؤنث جافية ، والجمع : جافيات وجواف . ( 114 ) وفي معادن الحكمة : « لئن أطعتموني لا تغووا ، وان عصيتموني لا ترشدوا » . ( 115 ) يقال : « أهب وتأهب الأمر » تهيأ واستعد . و ( الأهبة ) - بضم الهمزة على زنة الشعبة - : العدة والتهيؤ . ويقال : « شبت النار - من باب « مد » - شبا وشبوبا » : اتقدت . و « شب زيد النار » : أوقدها . والمصدر على زنة الحب والحبوب .