تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فلنرجع ولنستعدّ بأحسن [ ولنقصد بأحسن « خ ل » ] عدّتنا وإذا نحن رجعنا زدنا في مقاتلتنا « 99 » عدّة من قتل منّا ، حتّى إذا أظللتم [ ظلّلتم « خ » ] على النّخيلة ، أمرتكم أن تلزموا معسكركم ، وأن تضمّوا إليه نواصيكم « 100 » ، وأن توطّنوا على الجهاد نفوسكم ، ولا تكثروا زيارة أبنائكم ونسائكم ، فإنّ أصحاب الحرب مصابروها وأهل التّشمير فيها ، والّذين لا يتوجّدون من سهر ليلهم ، ولا ظمأ نهارهم ، ولا فقدان أولادهم ولا نسائهم . فأقامت طائفة منكم معدّة « 101 » وطائفة دخلت المصر عاصية ، فلا من دخل المصر عاد إليّ ، ولا من أقام منكم ثبت معي ولا صبر ، فلقد [ ولقد « م » ] رأيتني وما في عسكري منكم خمسون رجلا ، فلمّا رأيت ما أنتم
هامش
( 99 ) المقاتلة - بكسر التاء جمع المقاتل - : الذين يحاربون ويقاتلون العدو . وفي الإمامة والسياسة : « فأذن لنا فلنرجع حتى نستعد بأحسن عدتنا ، وإذا رجعت زدت في مقاتلتنا عدّة من هلك منّا ومن فارقنا . . . » . وقريبا من هذا رواه عنه عليه السلام في الطبري في تاريخه : ج 4 ، ص 67 وابن الأثير في الكامل : ج 3 ، ص 176 . ( 100 ) كذا في الأصل ، ويبالي إني رأيت في بعض المصادر : « حتى إذا اطلتم - بالمهملة - على النخيلة » أي أشرفتم عليها . ويقال : « أظله وظلله » - من باب أفعل وفعل - : ألقي عليه ظله . أدخله في ظله . و « أظل الأمر فلانا » : غشيه ودنا منه . وقوله عليه السلام : « وأن تضموا إليه نواصيكم » كناية عن ملازمة المعسكر وعدم التخلف عنه ، والنواصي » : جمع ناصية ، وهي شعر مقدّم الرأس . ( 101 ) كذا في النسخة ، أي أقامت وبقيت طائفة منكم في المعسكر معدة نفسه للذهاب إلى العدو ، ألا أنها لم تثبت ولم تصبر معي في البقاء في المعسكر . . . وفي المحكي عن الغارات - ومثله في الإمامة والسياسة - : « فنزلت طائفة منكم معي معذرة . . . » .