تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
نهضت إليهم ، فلمّا عضّتهم السّلاح ووجدوا ألم الجراح « 92 » ، رفعوا المصاحف يدعوكم [ فدعوكم « م » ] إلى ما فيها ، فأنبأتكم أنّهم ليسوا بأهل دين ولا قرآن ، وإنّما رفعوها مكيدة وخديعة فامضوا لقتالهم ، فقلتم اقبل منهم واكفف عنهم فإنّهم إن أجابوا إلى ما في القرآن جامعونا على ما نحن عليه من الحقّ « 93 » ، فقبلت منهم وكففت عنهم « 94 » ، فكان الصّلح بينكم وبينهم على رجلين حكمين ، ليحييا ما أحياه القرآن ، ويميتا ما أماته القرآن ، فاختلف رأيهما ، واختلف حكمهما ، فنبذا ما في الكتاب ، وخالفا ما في القرآن ، وكانا أهله « 95 » . ثمّ إنّ طائفة اعتزلت فتركناهم ما تركونا ، حتّى إذا عاثوا في الأرض « 96 » يفسدون ويقتلون ، وكان فيمن قتلوه أهل ميرة من بني أسد ، وخبّابا وابنه وأمّ ولده ، والحارث بن مرّة العبديّ « 97 » ، فبعثت إليهم داعيا
هامش
( 92 ) الألم - كالفرس - : الوجع الشديد . والجمع آلام - كآجام - . والجراح - بكسر الجيم - جمع الجراحة وهو الجرح : شق البدن تمزيقه أو كسره . ( 93 ) وفي الإمامة والسياسة : فنبأتكم انهم ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، وإنما رفعوها إليكم خديعة ومكيدة ، فأمضوا على قتالهم ، فاتهمتوني وقلتم : اقبل منهم . . . ( 94 ) وفي المحكي عن الغارات : « فقبلت منهم وكففت عنهم إذ أبيتم وونيتم . . . » . ( 95 ) أي وكان الحكمان : أبو موسى وابن النابغة أهلا لنبذ ما في الكتاب ، وخلاف ما في القرآن لانحرافهم عن أهل بيت النبوّة ، وشغفهم بالدنيا وحبّها . ( 96 ) أي إلى أن سعوا في الأرض بالفساد ، وقتل النفوس المحترمة . ( 97 ) كذا في النسخة ، وفي معادن الحكمة : « وقتلوا خباب بن أرت وابنه » . وكأنه حذف منه ابن ، أي قتلوا ابن خباب بن أرت وابنه وأم ولده . وذكر المسعودي في وقعة النهروان من مروج الذهب : ج 2 ، ص 404 ، ط بيروت ، قال : واجتمعت الخوارج في أربعة آلاف فبايعوا عبد اللّه بن وهب الراسبي ، ولحقوا بالمدائن ، وقتلوا عبد اللّه بن خباب ( ظ ) عامل عليّ عليها ، ذبحوه ذبحا وبقروا بطن امرأته وكانت حاملا وقتلوا غيرها من النساء - وساق الكلام إلى أن قال : - فسار عليّ إليهم حتّى أتى النهروان ، فبعث إليهم بالحارث بن مرة العبدي رسولا يدعوهم إلى الرجوع فقتلوه . . . وقريب منه ذكره ابن الأثير في الإمامة والسياسة ص 141 ، وزاد : وقتلوا ثلاثة نسوة فيهم أم سنان . . . وفي تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 181 : فوثبوا على عبد اللّه ابن خباب بن الأرت فقتلوه وأصحابه . وفي مروج الذهب : ج 3 ، ص 191 : ( قال عمر بن عبد العزيز مع الخارجيين ) فهل علمتم أن أهل البصرة حين خرجوا إليهم مع الشيباني وعبد اللّه بن وهب الراسبي وأصحابه استعرضوا الناس يقتلونهم ، ولقوا عبد اللّه بن خباب بن الأرت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقتلوه وقتلوا جاريته ، ثمّ صبحوا حيا من أحياء العرب فاستعرضوهم فقتلوا الرجال والنساء والأطفال حتى جعلوا يلقون الصبيان في قدور الاقط وهي تفور ! ! ! قالا : نعم . وفي تعليقة جمهرة الرسائل ص 505 : انهم قتلوا ثلاث نسوة من طيء وأم السنان الصيداوية . وقريب ممّا مرّ ، جاء أيضا في تاريخ الطبري : ج 4 ، ص 60 والكامل : ج 3 ، ص 173 . وصرّح الدينوري في الأخبار الطوال ص 207 بأنّهم قتلوا ابن خباب وامرأته وأم سنان الصيداوية ، والحارث بن مرة الفقعسي رسوله عليه السلام إليهم .