تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
عليه وآله وسلّم ] وقال : « يا هذان لا تخرجانا ببيعتكما من طاعة عليّ ، ولا تحملانا على نقض بيعته فإنّها للّه رضى ، أما وسعتكما بيوتكما حتّى أتيتما بأمّ المؤمنين ، فالعجب لاختلافها إيّاكما « 85 » ومسيرها معكما ، فكفّا عنّا أنفسكما وارجعا من حيث جئتما ، فلسنا عبيد من غلب ، ولا أوّل من سبق » فهمّا به ثمّ كفّا عنه . وكانت عائشة قد شكّت في مسيرها ، وتعاظمت القتال « 86 » ، فدعت كاتبها عبيد اللّه بن كعب النّميري فقالت : أكتب من عائشة بنت أبي بكر إلى عليّ بن أبي طالب « 87 » . فقال : هذا أمر لا يجري به القلم . قالت ولم . قال :
هامش
( 85 ) الاختلاف : التردد والاياب والذهاب . وقوله : « ومسيرها معكما » تفسير له . ( 86 ) لما استبان لها ان الناس كافة علموا أن خروجها مخالفة للّه ولرسوله ، وعصيان لقوله تعالى : « وقرن في بيوتكن » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا حميراء إياك أن تكوني ممن تنبحها كلاب الحوأب » ولما رأت من تجمع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والجم الغفير من فرسان أهل الكوفة حول أمير المؤمنين عليه السلام . ( 87 ) قايس بين ما أرادت أن تكتب إلى أمير المؤمنين عليه السلام - لولا أن كاتبها نهاها عنه - وبين ما ذكره عنها في عنوان : « نهرمرة » من كتاب معجم البلدان : ج 8 ، ص 345 ، من أنها كتبت إلى دعيّ معاوية - ردّا على قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ، زياد بن عبيد ، أو أبيه - : إلى زياد بن أبي سفيان ، من عائشة أم المؤمنين . . . باللّه عليكم أيها المنصفون أليس هذا تكذيبا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتصديقا لمعاوية في القضاء الذي اعترف معاوية نفسه بأنه قضاء معاوية ، وقضاء الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان الولد للفراش .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 211 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي