تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الفاسق على كتاب اللّه « 81 » الوليد بن عقبة ، وسلّط خالد بن عرفطة العذريّ على كتاب اللّه يمزّقه ويحرقه » ؟ فقلت : كلّ هذا قد علمت ولا أرى قتله يومي هذا . وأوشكت ( وأوشك « خ » ) سقاؤه أن يخرج المخض زبدته « 82 » فأقرّا بما قلت . وأمّا قولكما « 83 » « إنّكما تطلبان بدم عثمان » فهذان ابناه عمرو وسعيد فخلّوا عنهما يطلبان دم أبيهما ، متى كان أسد وتيم أولياء بني أميّة ، فانقطعا عند ذلك . فقام عمران بن حصين الخزاعيّ « 84 » صاحب رسول اللّه [ صلّى اللّه
هامش
( 81 ) « على » بمعنى « في » وهذا إشارة إلى قوله تعالى في الآية السادسة من سورة الحجرات :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ». والآية « 18 » من سورة السجدة : 32 :« أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ». ( 82 ) المخض : تحريك السقاء الذي فيه اللبن ليخرج ما فيه من الزبدة وهذا مثل ، والمعنى انه يفعل بنفسه ما يحصل به المقصود . أو يفعل هؤلاء المجلبون ما يغني عن فعل غيرهم . ( 83 ) هذا عطف على المعنى المستفاد من الكلام السابق ، فان خطبة طلحة كانت مشتملة على معنيين ، ومتضمنة لدعويين ، الأولى ان عليّا قاتل عثمان وعليه دمه . والثانية أنا نطلب بدم عثمان لنخرج بذلك عما أخطأنا في حقه . ومحصل كلام أمير المؤمنين عليه السلام وجوابه : أني بعثت إليهما وناشدتهما وقلت لهما : أما قولكما إني قاتل عثمان فكذب وزور صريح لأنكما أتيتماني واستعنتمابي فأمرتكم بالصبر ، فلم تقبلوا قولي ، وسعيتم عليه حتى قتل ، وأما قولكما « أنا نطلب بدم عثمان » فعثمان من بني أمية ، وأنتما من « أسد » و « تيم » ومتى كان أسد وتيم أولياء بني أمية ، إنما أولياء عثمان ابناه عمرو وسعيد ، فخلوا عنهما يطلبان دم أبيهما . ( 84 ) الكعبي أبو بجيد ، وفي الأصول : « وهو الذي جاءت عنه الأحاديث عن رسول اللّه » . أقول : هذه القطعة كانت في المتن ، ومعلوم انها ليست من كلام أمير المؤمنين عليه السلام بل من كلام الراوي أو صاحب الكتاب وإنما أقحم في كلامه عليه السلام سهوا أو نسيانا أو جهلا وخطأ . وكيف كان فالمستفاد من الباب ( 139 ) من كتاب اليقين للسيد ابن طاوس رحمه اللّه ص 140 ، انه كان أخو بريدة الأسلمي لأمّه ، وانه كان ممّن شهد السلام على عليّ عليه السلام بإمرة المؤمنين في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومثله في الباب الخامس والتسعين منه ، وعدّه الفضل بن شاذان ممّن رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام . وعن جامع الأصول : انه كان من فضلاء الصحابة وفقهائهم ، سئل عن متعة النساء ، فقال : أتانا بها كتاب اللّه وأمرنا بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ قال فيها رجل برأيه ما شاء .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 210 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي