فبعدا للقوم الظّالمين « 75 » ، فأمّا طلحة فرماه مروان بسهم فقتله « 76 » وأمّا الزّبير فذكّرته قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّك تقاتل عليّا وأنت ظالم له » « 77 » .
وأمّا عائشة فإنّها كان نهاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن مسيرها فعضّت يديها نادمة على ما كان منها « 78 » .
هامش
( 75 ) أدال اللّه منهم : جعل الكرة لنا عليهم . ويقال : أدال اللّه زيدا من عمرو : نزع الدولة من عمرو وحولها إلى زيد .
( 76 ) لا اختلاف بين المؤرخين والمحدثين في ذلك ، وشواهده متواترة .
( 77 ) هذا أيضا مذكور في كثير من كتب التاريخ والتراجم والحديث ، قال ابن عبد ربه في عنوان : « مقتل الزبير » من كتاب العسجدة الثانية من العقد الفريد : ج 3 ، ص 110 ، ط 2 : عن شريك ، عن الأسود بن قيس ، قال : حدثني من رأى الزبير يوم الجمل يقعص الخيل بالرمح قعصا ، فنوه به عليّ عليه السلام أبا عبد اللّه أتذكر يوما أتانا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا أناجيك فقال : أتناجيه واللّه ليقاتلنك وهو ظالم لك .
( 78 ) لأنها لم تنجح في مقصدها واستبانت مخالفتها للّه ولرسوله للجميع ، لا انّها ندمت على قتل بنيّها ومحاربة إمامها ، ودليل ما أشرنا إليه ، هو ما تواتر عنها حتّى من أوليائلها من انّها لما بلغها استشهاد الامام أمير المؤمنين عليه السلام استبشرت وأنشدت :فإن يك نائيا فلقد نعاه * غلام ليس في فيه الترابفعابها الناس وقالت لها زينب بنت سلمة بن أبي سلمة : العلي تقولين هذا ؟ فقالت :
إني أنسى فذكروني .
ومن راجع سيرتها يراها من أوّلها وآخرها موسومة بوسمة الانحراف عنه عليه السلام ، فراجع .