تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
لا يستطيع أن يقول هو : « خذله من أنا خير منه » ، ولا يستطيع من خذله أن يقول : « نصره من هو خير منّي » ، وأنا جامع أمره : استأثر فأساء الأثرة وجزعتم فأسأتم الجزع ، واللّه يحكم بينكم [ بيننا « خ » ] وبينه . واللّه ما يلزمني في دم عثمان تهمة [ ثلمة « خ » ] ما كنت إلّا رجلا من المسلمين المهاجرين في بيتي ، فلمّا قتلتموه أتيتموني تبايعوني ، فأبيت عليكم وأبيتم عليّ ، فقبضت يدي فبسطتموها ، وبسطتها فمددتموها ، ثمّ تداككتم عليّ تداكّ الإبل إليهم على حياضها يوم ورودها « 55 » ، حتّى ظننت أنّكم قاتليّ وأنّ بعضكم قاتل بعض ، حتّى انقطعت النّعل ، وسقط الرّداء ، ووطئ الضّعيف ، وبلغ من سرور النّاس ببيعتهم إيّاي أن حمل إليها الصّغير ،
هامش
( 55 ) التداك والتداكك : التدافع الذي يقع بين المتزاحمين الواردين على شيء واحد ، فإن كل واحد منهم يدك الآخر بمقاديم بدنه ليدفعه ويستقل هو بالمورود ، والهيم : العطاش . وجمعه هيماء - كعين وعيناء - . والورود : النزول . ومثله في المختار ( 224 ، أو 226 ) من خطب نهج البلاغة ، وكذا في المختار ( 53 ) منه : « يوم وردها » وهو أيضا يعطي معناه ، إذ « الورد » يستعمل في الإشراف على الماء . وفي العطش . وفي الماء الذي يورد . وفي النصيب منه . وفي يوم شرب الماء .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 197 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي