لحريص » ؟ ! فقلت : لست عليه حريصا وإنّما أطلب ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحقّه وأنّ ولاء أمّته لي من بعده ، وأنتم أحرص عليه منّي إذ تحولون بيني وبينه ، وتصرفون [ وتضربون « خ ل » ] وجهي دونه بالسّيف « 43 » .
اللّهمّ إنّي أستعديك على قريش ، فإنّهم قطعوا رحمي ، وأضاعوا أيّامي « 44 » ، ودفعوا حقّي ، وصغّروا قدري وعظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي حقّا كنت أولى به منهم « 45 » فاستلبونيه ، ثمّ قالوا : « اصبر مغموما أو مت متأسّفا » « 46 » وأيم اللّه لو استطاعوا أن يدفعوا قرابتي كما قطعوا سببي فعلوا ، ولكنّهم لن يجدوا إلى ذلك سبيلا « 47 » .
هامش
( 43 ) ولهذا الدعاء صور كثيرة صدرت عنه عليه السلام في مختلف المقامات ، وذكرنا بعض صوره في الباب الرابع من كتابنا هذا فراجع ، وصورة منه ذكرها السيد الرضي رحمه اللّه في المختار ( 15 ، أو 16 ) من كتب نهج البلاغة .
( 44 ) وقريب منه جدّا في المختار ( 167 ، أو 170 ) من خطب نهج البلاغة .
ومعنى أستعديك : أستعين بك وأشكو إليك واستنصرك عليهم لأخذ ظلامتي منهم ، حيث إنهم قطعوا رحمي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يصلوه ، وأضاعوا أيامي المشهورة التي نصرت فيها الدين ، وخصائصي التي أوجبت لي ولاية المسلمين .
( 45 ) والأولوية هنا تعيينية ، كما في قوله تعالى :« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »ويدلّ عليه أمور كثيرة منها قوله عليه السلام في المختار ( 170 ) من خطب نهج البلاغة : « وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي . . . » .
وقريب منهما جدّا في المختار ( 214 ) من خطب النهج أيضا .
( 46 ) أي أنّهم لم يكتفوا بغصب حقّي فقط ، بل زادوا عليه التعيير والتقريع ، وفي البحار : ثم قال .
( 47 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « ولكنّهم لا يجدون إلى ذلك سبيلا » .