تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فأتاني رهط يعرضون عليّ النّصر ، منهم ابنا [ منهم أبناء « خ » ] سعيد « 17 » والمقداد بن الأسود ، وأبو ذرّ الغفاريّ ، وعمّار بن ياسر ، وسلمان
هامش
قال المنهال : فظننت أنه أراد أن يسمع من في البيت . وقريب منه في محاجة ابن عباس مع معاوية كما في الباب ( 28 ) من الملاحم والفتن ص 95 . وقريب منه أيضا معنعنا عن الإمام الباقر عليه السلام في الحديث السابع من الجزء السادس من أمالي الشيخ ص 95 . ( 17 ) وهما خالد بن سعيد بن العاص ، وأبان - أو عمر بن سعيد بن العاص ، أو هم جميعا على تقدير كون « أبناء » جمعا لا مثنى . والرهط - كفلس وفرس - : الجماعة والعدة ، وهو جمع لا واحد له من لفظه أي أتاني عدة ونفر من خيار أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مظهرين لي نصرهم للقيام بحقي ، وباذلين لي جهدهم لأخذ ما غصبوه منّي من القيام بأمور المسلمين ، وإحقاق الحقوق وإجراء الحدود على طبق علمي النافذ ، وعملي الواضح التابع للكتاب والسنّة . أقول : هؤلاء الذين عرضوا بذل جهدهم لأمير المؤمنين عليه السلام والقيام بردّ حقّه إليه عن نيّة صحيحة واخلاص ، قد أنهي عددهم في بعض الأخبار ورفعه إلى أربعين نفرا مصرّحا بأسماء جلّهم ، منهم خالد بن سعيد بن العاص ، وأما أخوه أو أخوته - بناء على كون لفظة « ابنا » جمعا - فليس ببالي الآن التصريح باسمه - أو بأسمائهم - وليعلم أن هؤلاء الأربعين لم يكونوا في بدء الأمر ، وقبل إحكام بيعة أبي بكر مجتمعين لبذل نصرهم وجهدهم له عليه السلام إذ بعضهم - كخالد بن سعيد وغيره - لم يكن حاضرا والحاضرون منهم أيضا لم يعرضوا مظاهرتهم في زمان واحد ، بل في أزمنة مختلفة ونوب متفرقة ، نعم الباذلون جهدهم لأمير المؤمنين عليه السلام بعد يوم السقيفة فورا ، : هم سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار والزبير وجماعة قليلة أخر من بني هاشم لم يتجاوز عددهم عدد الأصابع ، وأما البقية من الرهط - الذين أنهاهم في بعض الأخبار إلى أربعين رجلا - فكان عرضهم النصر متدرّجا ومتأخّرا عن يوم السقيفة ، نعم كان هوى أكثر الأنصار إلى أمير المؤمنين عليه السلام ووصوله إلى حقّه ، ولكن استولت عليهم محبّة الرئاسة والراحة ، ومخافة تلف النفس ، والبضاعة ، والابتلاء بالظمأ والمجاعة ، وهذا صنيع أكثر الناس في أكثر الأزمنة ، حيث انّهم يحبّون تقدم المحقّين وتفوّقهم ، ولكن