مصيبة خصّت الأقربين ، وعمّت المؤمنين ، لن تصابوا بمثلها ، ولن تعاينوا بعدها مثلها « 10 » فمضى لسبيله صلّى اللّه عليه وآله وترك كتاب اللّه وأهل بيته إمامين لا يختلفان ، وأخوين لا يتخاذلان ، ومجتمعين لا يتفرّقان « 11 » .
ولقد قبض اللّه محمّدا نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ولأنا أولى النّاس به منّي بقميصي هذا « 12 » وما ألقي في روعي « 13 » ولا عرض في رأيي أنّ وجه
هامش
( 10 ) وروى العياشي رحمه اللّه عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ان عليّا عليه السلام ، لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنا للّه وإنا إليه راجعون ، يا لها من مصيبة خصّت الأقربين ، وعمّت المؤمنين ، لم يصابوا بمثلها قط ، ولا عاينوا مثلها » . الحديث الثاني من تفسير الآية ( 185 ) من سورة آل عمران ، من تفسير البرهان : ج 1 ، ص 329 .
وفي الباب العاشر من كتاب اثبات الهداة : ج 4 ، ص 257 ، عن كتاب المجموع الرائق ، عن أم أيمن قالت : سمعت في الليلة التي بويع فيها أبو بكر هاتفا يقول :لقد ضعضع الاسلام فقدان أحمد * وأبكى عليه فيكم كل مسلم
وأحزنه حزنا تمالؤ عصبة * الغواة على الهادي الوصي المكرم
وصي رسول اللّه أول مسلم * وأعلم من صلى وزكى بدرهم( 11 ) للّه درّه من تعبير ما أجله وأعظمه ، وجميع ما ندعيه معاشر الشيعة الإمامية في أئمة أهل البيت عليهم السلام ، منطو في ضمن هذا الكلام المعاضد بالقرائن التفصيلية ، من الأخبار الواردة عن النبي وأهل بيته صلّى اللّه عليهم ، منها قوله صلّى اللّه عليه وآله - المتواتر بين المسلمين - : « إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبدا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي . . . » .
( 12 ) كذا في أصلي ، وفي البحار ومعادن الحكمة : « ولأنا أولى بالناس مني بقميصي هذا » وهو أظهر .
( 13 ) الروع - بضم الراء على زنة الروح - : القلب ، أو موضع الروع - بفتح الراء - منه ، والروع - بالفتح - : الفزع . وكأنه كناية عن أنه عليه السلام لم يكن مظنة ان يعاملوا معه هذه المعاملة ، لما اجتمع فيه من توصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولما تحلى به