تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
هامش
يعرفون فضلنا ولا يرون ذلك لنا ، ومن البلاء على هذه الأمّة أنّا إذا دعوناهم لم يجيبونا ، وإذا تركناهم لم يهتدوا بغيرنا . وفي البحار : ج 15 ، القسم الثالث منه ص 247 ، س 5 عكسا ، عن المنهال قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليه السلام فقلت : السلام عليك كيف أصبحتم رحمكم اللّه . قال : أنت تزعم أنّك لنا شيعة ولا تعرف لنا صباحنا ومساءنا ، أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون الأبناء ويستحيون النساء ، وأصبح خير البرية بعد نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يلعن على المنابر ، ويعطى الفضل والأموال على شتمه : وأصبح من يحبّنا منقوصا بحقّه على حبّه إيّانا ، وأصبحت قريش تفضل على جميع العرب بأن محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم ، يطلبون بحقنا ولا يعرفون لنا حقّا ، فهذا صباحنا ومساؤنا . وفي أعيان الشيعة : ج 4 ، ص 231 عن كشف الغمة ، عن نثر الدرر ( انّه ) قيل له يوما : كيف أصبحت . قال : أصبحنا خائفين برسول اللّه ، وأصبح جميع أهل السلام آمنين به . وروى ابن عساكر في الحديث : ( 120 ) من ترجمة الإمام زين العابدين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 36 ، ص 47 ، من نسخة العلّامة الأميني - وفي المصوّرة الأردنية : ج 12 ، ص 40 ، وفي مختصره : ج 17 ، ص 244 - قال : وعن المنهال قال : دخلت على عليّ بن الحسين فقلت له : كيف أصبحت أصلحك اللّه ؟ فقال : ما كنت أرى شيخا من أهل المصر لا يدري كيف أصبحنا ، فأما إذا لم تدر ولم تعلم فأنا أخبرك ، أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم وأصبحنا ( و ) شيخنا وسيدنا يتقرّب إلى عدونا بشتمه وسبه على المنابر ، وأصبحت قريش تعدّ أن لها الفضل على العرب ، لأن محمدا منها لا يعدّ لها الفضل إلّا به ، وأصبحت العرب مقرة لهم بذلك ، وأصبحت العرب تعدّ لها الفضل على العجم ، لأن محمدا منها ، لا تعدّ لها الفضل إلّا به ، وأصبحت العجم ( ظ ) مقرة لهم بذلك ، فلئن كانت العرب صدقت أن لها الفضل على العجم ، وصدقت قريش أن كان لها الفضل على العرب لأن محمدا منها ، فان ( ظ ) لنا أهل البيت الفضل على قريش لأن محمدا منا ، فأصبحوا لا يعرفون لنا حقّا ، فهكذا أصبحنا إذا لم تعلم كيف أصبحنا .