سنّة فاضلة أو أثر عن نبيّك صلّى اللّه عليه وآله ، أو فريضة في كتاب اللّه ، فتقتدي بما شاهدت ممّا عملنا به منها « 195 » و [ أن ] تجتهد نفسك في اتّباع ما عهدت إليك في عهدي [ هذا ] و [ فيما ] استوثقت [ به ] من الحجّة لنفسي [ عليك ] ، لكيلا تكون لك علّة عند تسرّع نفسك إلى هواها ، « 196 » فليس يعصم من السّواء ولا يوفّق للخير إلّا اللّه جلّ ثناؤه .
وقد كان ممّا عهد إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في وصايته تحضيضا على الصّلاة والزّكاة وما ملكت أيمانكم . فبذلك أختم لك ما عهدت [ إليك ] ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .
وأنا أسأل اللّه بسعة رحمته « 197 » وعظيم مواهبه وقدرته على إعطاء كلّ رغبة أن يوفّقني « 198 » وإيّاك لما فيه رضاه : من الإقامة على العذر
هامش
( 195 ) الضمير في « منها » - أو « فيها » بناء على رواية النهج - عائد إلى جميع ما تقدم ، أي يجب عليك أن تتذكر جميع ما تقدم وأن تعمل مثل ما رأيتنا نعمل ، وأن تحذر التأويل حسب الهوى والنفس .
( 196 ) وفي نهج البلاغة : « وتجتهد لنفسك في اتباع ما عهدت إليك في عهدي هذا . . . » .
ثمّ ليعلم أن جميع ما وضعناه - هنا - بين المعقوفات مأخوذ من نهج البلاغة ، والسياق يقتضيه .
وأيضا من قوله : « فليس يعصم من السوء » إلى قوله : « وأنا أسأل اللّه بسعة رحمته » غير موجود في نهج البلاغة .
( 197 ) هذا هو الظاهر الموافق للنهج ، وفي أصلي : « وأنا أسأل اللّه سعة رحمته . . . » .
( 198 ) « على » متعلقة بقوله : « بقدرته » . و « ان يوفقني » مأوّل بالمصدر ، ومفعول لقوله : « وأنا أسأل اللّه . . . » .