تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
أو [ أن ] تعدهم فتتبع موعدك بخلفك ، أو التّسرّع إلى الرّعيّة بلسانك ، فإنّ المنّ يبطل الإحسان ، والخلف يوجب المقت « 183 » ، وقد قال اللّه جلّ ثناؤه :
« كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ »
[ 3 - الصف ] . إيّاك والعجلة بالأمور قبل أوانها ، والتّساقط فيها عند زمانها ، « 184 » واللّجاجة فيها إذا تنكّرت « 185 » ، والوهن عنها إذا أوضحت « 186 » فضع كلّ أمر موضعه ، وأوقع كلّ عمل موقعه . وإيّاك والاستئثار بما للنّاس فيه الأسوة « 187 » ، والاعتراض فيما ( لا ) يعنيك ، والتّغابي عمّا يعنى به « 188 » ممّا قد وضح لعيون النّاظرين ، فإنّه
هامش
( 183 ) وفي نهج البلاغة بعد قوله : « بخلفك » هكذا : « فإن المن والتزيد يذهب بنور الحق ، والخلف يوجب المقت عند اللّه والناس ، قال اللّه تعالى :« كَبُرَ مَقْتاً ». و « المقت » : أشدّ البغض . ( 184 ) أي السقوط فيها متتابعا ، والمراد التهاون فيها عند امكانها . وفي دعائم الاسلام : « والتواني فيها حين زمانها ( إبانها « خ » ) وإمكانها ، واللجاجة فيها إذا تنكرت ، والوهن ( فيها ) إذا تبينت ، فإن لكل أمر موضعا ، ولكل حالة حالا » . وفي بعض نسخ نهج البلاغة : « أو التسقط فيها عند إمكانها » أي حمل النفس على السقوط فيها وعدم اغتنام الفرصة من عملها وفعلها عند امكانها . ومرجعه أيضا إلى التهاون والتواني . ( 185 ) اللجاجة - بفتح اللّام - : الاصرار والتمادي على الشيء عنادا ومكابرة . و « تنكرت » : لم يعرف وجه الصواب فيها . ( 186 ) وفي نهج البلاغة : « أو الوهن عنها إذا استوضحت . . . » . والوهن : الضعف . ( 187 ) أي احذر ان تستقل بشيء وتخصه بنفسك وهو مما يستوي فيه الناس . وفي نهج البلاغة : « إيّاك والاستئثار بما الناس فيه أسوة ، والتغابي عما تعني به ممّا قد وضح للعيون . . . » . ( 188 ) كلمة « لا » كانت ساقطة من أصلي ، وهي لا بدّ منها - هنا - و « ما لا يعنيك » : ما لا يهمك . و « التغابي » : التغافل . و « ما يعنى به » - على بناء المجهول - : ما يهتم به .