تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وإيّاك والدّماء وسفكها بغير حلّها « 174 » فإنّه ليس شيء أدعى لنقمة ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى لزوال نعمة وانقطاع مدّة من سفك الدّماء بغير الحقّ ، واللّه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما يتسافكون من الدّماء « 175 » ، فلا تصوننّ سلطانك بسفك دم حرام ، فإنّ ذلك يخلقه ويزيله « 176 » ، فإيّاك والتّعرّض لسخط اللّه ، فإنّ اللّه قد جعل لوليّ من قتل مظلوما سلطانا ، قال اللّه :
« وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ »
هامش
( 174 ) وفي دعائم الاسلام : « إياك والتسرع إلى سفك الدماء بغير حلها ، فإنه ليس شيء أعظم من ذلك تباعة ، ولا تطلبن تقوية ملك زائل لا تدري ما حظك من بقائه ( لك ) وبقائك له ، بهلاك نفسك والتعرض لسخط ربك » . ( 175 ) وفي نهج البلاغة : « فإنه ليس شيء أدنى لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير حقّها واللّه سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة . . . » . ( 176 ) وفي نهج البلاغة : « فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام فان ذلك مما يضعفه ويوهنه ، بل يزيله وينقله ، ولا عذر لك عند اللّه ولا عندي في قتل العمد ، لأن فيه قود البدن . . . » . ومعنى قوله : « يخلقه » : يجعله باليا وموليا .