تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

46 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى الأشعث بن قيس « 1 »

نصر بن مزاحم ، عن محمد بن عبيد اللّه ، عن الجرجاني ، قال : لما بويع عليّ وكتب إلى العمّال ، كتب إلى الأشعث بن قيس ، مع زياد بن مرحب الهمداني والأشعث على آذربيجان عامل لعثمان ، وقد كان عمرو بن عثمان تزوّج ابنة الأشعث بن قيس قبل ذلك ، فكتب إليه عليّ [ عليه السّلام ] : أمّا بعد فلولا هنات كنّ فيك كنت المقدّم في هذا الأمر قبل النّاس « 2 » ولعلّ أمرك يحمل بعضه بعضا إن اتّقيت اللّه « 3 » . ثمّ إنّه كان من بيعة النّاس إيّاي ما قد بلغك ، وكان طلحة والزّبير ممّن بايعاني ثمّ نقضا بيعتي على غير حدث ، واخرجا أمّ المؤمنين وسارا إلى البصرة ، فسرت إليهما فالتقينا ، فدعوتهم إلى أن يرجعوا فيما خرجوا منه
هامش
( 1 ) ومقتضى ما ذكره في كتاب صفين من قوله - بعد ما ذكر كتابه عليه السّلام إلى جرير - : « ثم بعث إلى الأشعث بن قيس الكندي » انه عليه السّلام كتب إليه بعد جرير ، ومثله في المترجم من تاريخ أعثم الكوفي . ( 2 ) الهنات - كمماة - : الداهية : ويجمع على هنيات وهنوات . قال ابن الأثير : يقال : في فلان هنات . أي خصال شرّ ، ولا يقال في الخير ، وواحدها هنت ، وقيل : هنة . ( 3 ) كأنه إشارة إلى قوله تعالى :« إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ »أي ان تتق اللّه في بقية عمرك يصلح لك ما أفرطت فيه من سالف حياتك .