هم سفكوه ، وعرض هم شتموه ، وحرمة انتهكوها وأباحوا ما أباحوا ، يعتذرون إلى النّاس دون اللّه ،
« يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ »
« 4 » .
اعلموا رحمكم اللّه أنّ الجهاد مفترض على العباد وقد جاءكم في داركم من يحثّكم عليه ، ويعرض عليكم رشدكم ، واللّه يعلم أنّي لم أجد بدّا من الدّخول في هذا الأمر ، ولو علمت أنّ أحدا أولى به منّي ما قدمت عليه ، وقد بايعني طلحة والزّبير طائعين غير مكرهين ، ثمّ خرجا يطلبان بدم عثمان ، وهما اللذان فعلا بعثمان ما فعلا .
وعجبت لهما كيف أطاعا أبا بكر وعمر في البيعة وأبيا ذلك عليّ ، وهما يعلمان أنّي لست بدون أحد منهما ، مع أنّي قد عرضت عليهما قبل أن يبايعاني إن أحبّا بايعت أحدهما . فقالا : لا ننفس ذلك عليك ، بل نبايعك ونقدّمك علينا بحقّ ، فبايعا ثمّ نكثا والسّلام .
كتاب الجمل ص 139 ، ط النجف ، وفي الطبعة الحديثة ص 259 .
هامش
( 4 ) الآية ( 96 ) من سورة التوبة : 8 .