28 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل الكوفة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من عليّ بن أبي طالب « 1 » إلى أهل الكوفة :
أمّا بعد فإنّي أخبركم من أمر عثمان حتّى يكون أمره كالعيان لكم « 2 » ، إنّ النّاس طعنوا عليه ، فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه وأقلّ عتابه .
وكان طلحة والزّبير أهون سيرهما فيه الوجيف « 3 » ، وقد كان من عائشة فيه فلتة غضب « 4 » ، فاتيح له قوم فقتلوه ، وبايعني النّاس غير مستكرهين ولا مجبرين بل طائعين مخيّرين ، وكان طلحة والزّبير أوّل من بايعني على ما
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، والظاهر أن كلمة « أمير المؤمنين » سقطت عن النسخة سهوا ، أو أن الرواة لم يذكروها لعدم عنايتهم واهتمامهم بذكرها ، وإنما اهتموا بذكر ما كان الغرض الباعث على الكتاب أو الخطبة أو الدعاء ، كما أن هذا هو السبب لعدم ذكرهم « البسملة والصلاة على النّبي وآله » في كثير من كلمة عليه السّلام وإلّا كان أمير المؤمنين في نهاية الاهتمام لذكر « البسملة والصلاة واللقب الخاص به اعني لفظة أمير المؤمنين » .
( 2 ) وفي المختار الأول من كتب نهج البلاغة : « حتى يكون سمعه كعيانه » .
( 3 ) وفي نهج البلاغة بعده هكذا : « وارفق حدائهما العنيف » أقول الاستعتاب : الاسترضاء .
والوجيف : ضرب سريع من سير الإبل والخيل ، وجملة : « أهون سيرهما إليه الوجيف » خبر « كان » أي إنهما سارعا لإثارة الفتنة عليه ، واستبقا الناس في استيصاله . والحداء :
زجر الإبل وسوقها .
( 4 ) فلتات غضب أم المؤمنين عائشة على عثمان كثيرة ، رواها جل المؤرخين والمحدثين .