31 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى طلحة والزبير
أمّا بعد فقد علمتما أنّي لم أرد النّاس حتّى أرادوني ، ولم أبايعهم حتّى بايعوني ، وإنّكما لممّن أراد وبايع ، وإنّ العامّة لم تبايعني لسلطان حاضر « 1 » فإن كنتما بايعتماني كارهين ، فقد جعلتما لي عليكما السّبيل ، بإظهاركما الطّاعة ، وإسراركما المعصية ، وإن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا إلى اللّه من قريب .
إنّك يا زبير لفارس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » وحواريّه ، وإنّك يا طلحة لشيخ المهاجرين ، وإنّ دفاعكما هذا الأمر قبل أن تدخلا فيه ،
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « لسلطان خاص » وفي مطالب السؤول : « أما بعد فقد علمتما إني لم أرد الناس حتى أرادوني ولم أبايعهم حتى أكرهوني ، وأنتما ممن أرادوا بيعتي وبايعوا ، ولم تبايعا لسلطان غالب ولا لعرض حاضر » إلخ .
وفي المحكي عن تاريخ أعثم الكوفي : « أما بعد فإني لم أراد الناس حتى أرادوني ولم أبايعهم حتى أكرهوني ، وأنتما ممن أراد بيعتي » .
( 2 ) كذا في طبعة مصر ، من الإمامة والسياسة ، وفي مطالب السؤول ص 115 . وفي المترجم من تاريخ أعثم الكوفي : وانك يا زبير لفارس قريش إلخ .
ومثله في الحديث ( 14 ) من « قتال أهل الجمل » من مناقب الخوارزمي ص 116 ، نقلا عن فتوح أعثم .