تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وليس مع الاختلاف ائتلاف ؟ من أمن الزّمان خانه ، ومن تعاظم عليه إهانة ، ومن لجأ إليه أسلمه ، وأسّ الدّين صحّة اليقين ، وخير المقال ما صدّقه الفعال . سل يا بنيّ عن الرّفيق قبل الطّريق ، وعن الجار قبل الدّار . واحتمل ضيم المدلّ عليك « 16 » واقبل عذر من اعتذر إليك . وكن من أخيك عند صرمه لك على الصّلة ، وعند تباعده [ منك ] على الدّنوّ منه ، وعند جموده على البذل ، حتّى كأنّه ذو نعمة عليك ، وإيّاك أن تفعل ذلك في غير موضعه أو تصنعه بغير أهله . لن لمن غالظك فيوشك أن يلين لك . ولا تقل ما لا تعلم بل لا تقل كلّ ما تعلم . واعلم أنّ الانحراف عن القصد ضدّ الصّواب ، وآفة ذوي الألباب ، فإذا اهتديت لقصدك فكن أخشى ما تكون لربّك ؟ [ قال السيد أبو طالب ] وفي رواية أخرى « 17 » : وإيّاك والإتّكال على الأمانيّ فإنّها بضائع النّوكى وتثبيط عن الآخرة والأولى . خير حظّ المرء قرين صالح « 18 » ، قارب أهل الخير تكن منهم ، وباين أهل الشّرّ تبن عنهم ، ولا يغلبنّ عليك سوء الظّنّ فإنّه لا يدع بينك وبين
هامش
( 16 ) لفظة « ضيم » رسم خطّها غير واضح في أصلي المخطوط . ( 17 ) قد تقدم في التعليق برقم : ( 9 ) أنّا ما استفدنا من هذا الكتاب الرواية الأخرى ؟ ( 18 ) كذا في المخطوط من أصلي .