وإيّاك ومشاورة النّساء ، فإنّ رأيهنّ إلى الأفن « 188 » وعزمهنّ إلى الوهن ، واكفف عليهنّ من أبصارهنّ بحجابك إيّاهنّ ، فإنّ شدّة الحجاب خير لك ولهنّ من الارتياب « 189 » ، وليس خروجهنّ بأشدّ من دخول [ من ادخان « ن » ] من لا يوثق به عليهنّ ، وإن استطعت أن لا يعرفن غيرك من الرّجال فافعل ، ولا تملّك المرأة من الأمر [ من أمرها « ت د ن » ] ما جاوز نفسها « 190 » فإنّ ذلك أنعم لحالها وأرخى لبالها وأدوم لجمالها فإنّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة « 191 » ، ولا تعد بكرامتها نفسها ولا تطمعها في أن تشفع لغيرها [ بغيرها « ن » ] « 192 » فيميل من شفعت له عليك معها ، ولا تطل الخلوة مع النّساء ، فيملّلنّك وتملّلهنّ ، واستبق من نفسك بقيّة فإنّ إمساكك عنهنّ وهنّ يرين أنّك ذو اقتدار خير من أن يعثرن [ يظهرن « د » ] منك على انكسار [ على انتشار « خ ل ت » ] ، وإيّاك والتّغاير في غير موضع الغيرة
هامش
( 188 ) وفي النهج وتحف العقول : « إلى افن » مجردا عن اللام - وكذلك قوله عليه السّلام : « إلى وهن » إلخ . والافن - بالفتح والتحريك كفرس - : الضعف والنقص .
( 189 ) وقريب منه هنا - أي قوله عليه السّلام : إياك ومشاورة إلخ إلى قوله في آخر هذا الموضوع « فعجل النكير » - ذكره كنز الفوائد ، 177 ط وفي بعض نسخ تحف العقول :
« واكفف عليهن من أبصارهن بحجبك إياهن فإن شدة الحجاب خير لك ولهن » إلخ . وفي النهج : « فإن شدة الحجاب أبقى عليهن » إلخ .
( 190 ) أي لا تكرمها بكرامة تتعدى صلاحها . أو لا تجاوز باكرامها نفسها فتكرم غيرها بشفاعتها .
( 191 ) القهرمان : الذي يحكم في الأمور ويتصرف فيها بأمره . كذا قيل .
( 192 ) كذا في البحار ، والنهج ، وفي معادن الحكمة والنسخة التي بيدي من كشف المحجة هكذا :
« ولا تعاطيها في أن تشفع لغيرها » إلخ . وفي تحف العقول ونظم درر السمطين : « ولا تطمعها أن تشفع لغيرها فتميل مغضبة عليك معها » إلخ .