تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وأصاب الأعمى رشده ، وليس كلّ من طلب وجد ، ولا كلّ من توقّى نجا « 165 » ، أخّر الشّرّ فإنّك إذا شئت تعجّلته « 166 » وأحسن إن أحببت أن يحسن إليك ، [ و ] احتمل أخاك على ما فيه ، ولا تكثر العتاب فإنّه يورث الضّغينة [ ويجرّ إلى البغضة « ت » ] « 167 » ، واستعتب من رجوت عتباه « 168 » وقطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل ، ومن الكرم منع الحزم « 169 » ، من كابر الزّمان عطب ، ومن تنقّم عليه غضب « 170 » ما أقرب النّقمة من أهل البغي ، وأخلق بمن غدر ألّا يوفى له « 171 » ، زلّة المتوقّي أشدّ زلّة ، وعلّة الكذب أقبح علّة ، والفساد يبير الكثير « 172 » ، والإقتصاد ينمي اليسير ، والقلّة ذلّة ، وبرّ
هامش
( 165 ) لأن لوجدان المطلوب والتخلص من المكروه أسباب وشرائط كثيرة ، وقد لا تكون حاصلة - ويظن الطالب حصولها - ولذا لا ينال ما قصده وطلبه ولا ينجو مما فرّ منه وحذره . ( 166 ) قيل : لأن فرص الشر لا تنقضي لكثرة طرقه ، وطريق الخير واحد وهو الحق وعلل انسداد الواحد وانعدام الفارد غزيرة . ( 167 ) وفي نظم درر السمطين : « أحمل أخاك على ما فيه ، ولا تكثر العتاب فإنه يورث الضغينة ، ويجر إلى البغيضة ، أي بني من كابر الزمان عطب ، ومن ينقم عليه غضب ، وليس مع ( ظ ) الاختلاف ائتلاف ، ومن حسن جورا فقد جار » إلخ . ( 168 ) وفي بعض النسخ من تحف العقول : « واستعتب من رجوت اعتابه » . ( 169 ) كذا في النسخة وتحف العقول : قال بعض الفضلاء : الحزم هنا بمعنى الشدة والغلظة . أقول والأقرب عندي أن يكون بالراء المهملة لا بالزاء المعجمة ، كما في وصيته إلى ابن الحنفية وكما في معادن الحكمة : « ومن الكرم منع الحرم ، ومن كاثر الزمان عطب » . ( 170 ) يقال : « عطب - الرجل : - كفرح - عطبا » : هلك . ( 171 ) وفي بعض نسخ تحف العقول : « أن لا يعفى له » . يقال فلان : أخلق بكذا أي أولى وأجدر واحرى . وفلان حقيق بكذا أي حري به . كما في قوله تعالى :« حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ »إلخ . ( 172 ) وفي بعض النسخ من تحف العقول : « يدبر الكثير » . وفي بعضها : « الفساد يبيد الكثير ، والاقتصاد يثمر اليسير » إلخ .